العدد 230 - 15/10/2012

ـ

ـ

ـ

 

قبل حلول عيد الأضحى المبارك بأيام ذهب أبو محمد لشراء أضحية تناسب دخله البسيط ودفع ثمنها وطلب من البائع أن يوصلها إلى بيته في الطابق الثالث لأنه في عجلة من أمره.

عند الغداء جاء أبو محمد وسأل عن الخروف فلم يجده، فاتصل بالبائع، فقال له البائع إن العامل أوصله إلى الشقة اليمنى في الطابق الثالث.

دق أبو محمد باب جاره المقابل لبابه، ففتح أبو عدنان الباب وعلامات الفرح والسرور تملآن البيت، وأخبره أن أحد المحسنين أهداه خروفاً للعيد، وأخذ يصف حالة زوجته وأولاده وشدة فرحهم بالهدية.

بارك أبو محمد لجاره بالهدية دون أن ينطق بأية كلمة ثم استأذن بالانصراف.. ولما دخل منزله أسرعت إليه زوجته وأولاده ليروا الخروف، فقص عليهم ما رآه من فرحة جيرانه، وقرر أن يترك لهم الخروف خالصة لوجهه الكريم.

فرحت أم محمد لقرار زوجها ودعت الله تعالى أن يقبله منه ويعوضه بأحسن منها..

وصباح اليوم التالي ذهب أبو محمد إلى السوق لشراء أضحية جديدة، فوجد أحد البائعين ينزل خرافه ويجمعهم في مكان آمن..

قال أبو محمد في نفسه: إن شاء الله سأكون أول المشترين.. وبسعر مناسب.

وبينما أبو محمد يتفحصّ الخراف وإذا بالبائع يعطيه كبشاً قوياً كبيراً.. نظر أبو محمد إلى البائع وطلب منه خروفاً أقل منه وزناً وحجماً حسب نقوده..

تبسّم البائع وهو يدفع الخروف إلى أبي محمد قائلاً:

- من يومين وقع لي حادث في الطريق ونجوت أنا وماشيتي بأعجوبة، ونذرت لله تعالى أن أقدم أفضل كبش عندي لأول زبون يأتيني.. خذه هدية لك مني..




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net