العدد 232 - 15/11/2012

ـ

ـ

ـ

 

فاليوم رأس السنة الهجرية 1434

جعلها الله عام نصر وعزة للمسلمين، فاليوم المسلمون يقتّلون ويعذبون ويضطهدون ولا مغيث لهم إلا الله..

فقد أراد المسلمون حريتهم وكرامتهم، فقوبل طلبهم هذا بالحديد والنار والتشريد والاضطهاد، لم تبلغ البشرية ولم تعرف اضطهاداً بهذه الدموية..

فجاءت رأس السنة الهجرية لتذكرنا بعزة المسلم وكبريائه، فقد سنّ هذه السنّة الشريفة القائد العظيم الهمام الذي لم ولن يوجد مثله على وجه الأرض الخليفة الفاروق عمر بن الخطاب..

الذي أراد أن يتميز المسلمون على مرّ العصور، بأن تكون للأمة الإسلامية تاريخ إسلامي، يختلف عن التاريخ الميلادي، لأن الفاروق أراد المسلم أن يكون مسلماً في جميع أحواله، حتى تاريخه، فلا يكون تابعاً لأحد مهما كانت هذه التبعيّة..

ومن المفارقات الجميلة أن سُمّيَ بداية العام الإسلامي بالعام الهجري، كي يذكّرنا بضرورة هجرتنا إلى الله ورسوله،

وهجر كل ما حرّمه الله من معاصي وذنوب، حتى نكون أنقياء في مصافّ الأنبياء..

وهجر التذلّل إلى الطغاة، فالمسلم شامخ عزيز قوي لا يأبى الضيم أبداً.

والمسلم أخو المسلم لا يرضى أن يراه ضعيفاً مستباحاً، بل يريد أخاه قوياً حراً أبيّاً..

وتذكروا أحبابي اليوم العاشر من شهر المحرم، فقد حثّ رسول الله صلى الله عليه وسلم على صوم هذا اليوم الفضيل، ففي هذا اليوم أنقذ الله تعالى سيدنا موسى عليه السلام من الغرق، بعد أن لحق به فرعون وجنوده، ونحن نصوم هذا اليوم شكراً لله على إنقاذ سيدنا موسى عليه السلام.

قال صلى الله عليه وسلم: "صوم يوم عرفة يكفر سنتين، ماضية ومستقبلة، وصوم عاشوراء يكفر سنة ماضية " رواه مسلم.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net