العدد 233 - 01/12/2012

ـ

ـ

ـ

 

كان أحمد يحب السهر كثيراً، يقضي وقته على جهاز الكمبيوتر، يتنقل بين المنتديات "والفيس بوك"، يتحدث مع صديقه هذا، ويتعرف على صديق آخر من بلد بعيد لا يعرف عنه شيئاً..

يفعل أحمد كما يفعل أصدقاؤه، دون مراعاة لوقته الذي يضيع، ودروسه التي أهملها..

كان يتأخر عن مدرسته باستمرار، فيتلقّى عصا من الأستاذ على عجل، ويدخل صفه، وقد بدأ الأستاذ بالدرس، فتضيع عليه الحصة..

غضب المدير من تأخر أحمد فقرر أن يفصله عن المدرسة، ويضعه في مدرسة بعيدة جداً عنه، حتى يحترم المدرسة وقوانينها..

أخبر أحمد والده بقرار المدير وهو يبكي بحرقة..

قال أبو أحمد:

- كم حذّرتك من التأخير ولم تبالِ..

اعتذر أحمد من أبيه ووعده أن ينام مبكراً، وألا يتابع النت إلا في حدود ضيقة..

وطلب من والده أن يذهب معه في اليوم التالي، حتى يكون واسطة خير مع المدير، حتى يرجع المدير عن قراره..

رفض الوالد بشدة طلب أحمد وقال له:

- ستحرجني مع المدير كما أحرجتني في المرة الماضية..

ذهب أحمد إلى سريره مبكراً على غير عادته، بعد أن رتّب حقيبته المدرسية، ووضع ساعة المنبه عند رأسه..

في اليوم التالي استيقظ أحمد مبكراً، وغسل يديه ووجهه، وأخذ شطيرة من الجبنة معه، وركض مسرعاً إلى المدرسة..

وصل أحمد قبل أن يصل المدير، ووقف على باب المدرسة ينتظر المدير..

أقبل المدير بعد قليل فوجد أحمد واقفاً على باب المدرسة نشيطاً يلعب بعض التمارين الرياضية، وحقيبته إلى جانبه، تبسم المدير فرحاً من نشاط أحمد، ثم اقترب منه، فأسرع أحمد إلى المدير قائلاً له:

- أعطني مهلة ولتكن هذه آخر المهل، وستجدني أحضر إلى المدرسة قبلك يا أستاذ..

ربّت المدير على كتف أحمد وقال له:

- حسناً.. حسناً.. سنرى ولكن هذه آخر مرة سأسامحك فيها، هيّا إلى الطابور يا عزيزي..




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net