العدد 233 - 01/12/2012

ـ

ـ

ـ

 

منّا من تتأخر أحلامه فلا تتحقق، فيشعر بالإحباط والحزن، وأنّ الجميع أحسن منه..

ولكننا لو أدركنا أن الله يحقق أحلام من يسعى إلى تحقيق هذا الحلم، لأعطانا هذا الشعور دفعة إيجابية في حياتنا..

فلو أننا أحسنّا الظن بالله كما أحسن سيدنا يوسف عليه السلام الظنّ بالله..

فقد كان سجيناً مهملاً دون ذنب اقترفه، ولكنه لم ييأس من روح الله، وكان من أفضل المساجين..

ومع ذلك فقد خرج من السجن من كان معه، وبقي هو يعاني السجن وعذاباته..

ولكن أحدهم خرج من السجن ليقتل..

والثاني خرج من السجن كي يصبح خادماً طوال عمره..

يا لها من نهاية مأساوية لهما، قد يكونان قد استعجلا أمر ربهما ولم يُحسنا الظن بالله...

وبقي سيدنا يوسف في السجن بعدهما سنين طويلة..

ولكن الله لم يخذله، فقد أخرجه من السجن بعد كل هذه السنين

ليصبح "عزيز مصر" أي حاكمها..

ومن ثم أبدل الله أحزانه وغربته إلى أفراح..

فالتقى بوالديه بعد أن فقدهما وهو صغير..

واجتمع بإخوته بعد أن فرّق الشيطان بينهم..

وتحققت كل أمانيه بعد طول انتظار، لأنه كان مؤمناً بفضل الله وعدله وكرمه..

ونحن لنا في سيدنا يوسف الأسوة الحسنة، فلنحسن الظنّ بالله، ولنعمل بكل طاقتنا، فلا نتوانى ولا لحظة واحدة عن تحقيق أهدافنا مهما طال الزمن..




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net