العدد 233 - 01/12/2012

ـ

ـ

ـ

 

 

جدتي

أنا أحب أختي الكبيرة جداً، ومع ذلك أختلف معها في كثير من الأحيان على أمور تافهة، هل لأن أختي لا تحبني كما أحبها؟ أم أنني لا أعرف كيف أتصرف معها؟

ديما

حبيبتي ديما..

ما أجمل الحب بين الأخوات وما أدومه..

لأنه حب أخوي لا مصلحة فيه..

ولأن الأخت سرّ أختها دائماً، فليس هناك من يشعر بك ويحبك ويكتم أسرارك مثل الأخت..

وليس هناك من أخت لا تحبّ أختها، مهما كانت الظروف، ولكن أحياناً يكون هناك اختلاف في وجهات النظر، أو سوء ظنّ، قد يجفف الحبّ أحياناً بين الإخوة ولكن يبقى الحبّ قائماً بينهم..

وقد قال شكسبير:

"إننا بحاجة إلى الخلافات أحياناً لمعرفة ما يُخفيه الآخرون في قلوبهم، وقد تجد ما يجعلك في ذهول، وقد تجد ما تنحني له احتراماً".

أرأيت حبيبتي إلى هذا الرأي الصائب، فأنت عندما تختلفين مع أختك سيكون هذا الخلاف لصالحك، إذا لم تكن بينكما مصالح متضاربة،

فهذا الخلاف سيقرّبك من أختك أكثر، لأنك ستكتشفين مدى حبّ أختك لك، وخوفها على مصلحتك.

وقد تجدين أحياناً شيئاً منفّراً من أختك –لا سمح الله- وهذا الأمر لا يكون إلا نادراً، حينئذ ستعرفين نوايا أختك، وبالتالي ستحاولين التقرّب منها أكثر كي تساعديها على تجاوز بعض الأخطاء في تصرفاتها..

أي في كلتا الحالتين خير لكما..

أعطي أختك دائماً عذراً على أي تصرف بدر منها، فقد تكون لا تقصد هذا التصرف، وقولي:

"من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي" يوسف الآية 100

أي انسبي أي خلاف بينك وبين أختك إلى الشيطان كما فعل سيدنا يوسف عليه السلام.

حفظكما الله وأدام الحبّ بينكما وأبعد عنكما نوازع الشيطان..

أحبائي أستقبل مشكلاتكم الخاصة لأناقشها معكم على البريد الإلكتروني التالي:

[email protected]




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net