العدد 235 - 01/01/2013

ـ

ـ

ـ

 

 

جدتي

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته ،

اشتقت اليك يا جدتي الحبيبة ، و كم اشتقت الى سماع نصائحك التي تفيد الصغير و الكبير .

المهم يا جدتي هو أنني أعاني الآن من مشكلة جديدة ، لقد أحببت ابن عمتي و كنا نتكلم عبرالفيس بوك (كلام عادي) و هو لا يعرف حقيقتي . و بعد سنتين اعترفلي بحبه و أنا أيضا اعترفت له ، و لكنني اشترطت عليه 3 شروط و هي : أن لا نتكلم في هذا الموضوع ثانية ، و نتحدث كأن شيئا لم يحدث ، و يتوب الى ربه و يلتزم ، وينتظرني حتى أكبر ويتزوجني . وطبعا فأنا فتاة متدينة والحمد لله وأهلي ملتزمين ، ولا أرضى الا بملتزم . فوافق على كل الشروط الا أن يتوب الى ربه لم يقبلها ، و بدأ يشكي علي أنه يتوب دائما و لكنه يرجع على ما كان عليه وكل ما أراد أن يغير نفسه لا يستطيييع و لكنه الحمد لله يصلي و يصوم . وعندها بدأت أرسل له مقاطع فيديو تتحدث عن التوبة و فضلها وأذكره دائما بيوم الحساب مع العلم أن هذه الفيديوهات لأكبر المشايخ . محمد حسين يعقوب و أبو اسحاق الحويني .... و غيره من المشايخ .

للاستفادة : أنا فتاة في عمر 13 سنة و أنت تعرفينني يا جدتي لأنني سبق و أن أرسلت لك ، و هو عمره 20 سنة يدرس ، و أنا تركت الدرآسة لأسباب شخصية ، و لا أريد منك يا جدتي أن تقولي لي : أنت مازلت صغيرة و لا لماذا تركت دراستك و غيرها ، لأنني لا أحتاج هذا الكلام بل أحتاج للحل لهذه المشكلة .

لذلك يا جدتي أرجو أن تجيبيني عن هذه الأسئلة و في أقرب وقت ممكن : هل أستمر في ارسال هذه المقاطع ، و كيف أساعده على نسيان البنات و فتنتهن و كيف أساعده على تغيير نفسه الخبيثة . مع العلم يا جدتي أنا لا أستطيع أن أنساه لأنني جربتها مرارا و لم أستطع . و آسفة على الاطالة والسلام عليكم

حجابي عفتي

حبيبتي يا من أسمت نفسها حجابي عفتي..

وأنا أيضاً اشتقت لك ولكل الصديقات في هذه المجلة الغالية على قلوبنا..

تطلبين نصحي وتقولين لي لا تقولي أنك صغيرة، أو لماذا تركت دراستك؟؟

مع أن صغر سنك هو أساس المشكلة، فلو كنت أكبر قليلاً لما وقعت في هذه المشكلة، لأن مشكلتك هي عمرك الصغير الذي لا يستطيع أن يميز الصح من الخطأ..

فأنت تقولين أنك تتحدثين معه ولا يعرف عنك شيئاً، وهذا هو الخطأ بعينه، لأنه ابن عمتك، وأنت كنت تتلاعبين بعواطفه، أي تضحكين عليه، وهو بمثابة الأخ لك، أما إذا رأيت أن ابن عمتك ليس أخاً لك، فهذا يعني أنه غريب عنك، وكان عليك ألا تتحدثي مع غريب عنك..

وتقولي لي ألا أسألك عن سبب تركك للمدرسة، وأنا أسألك:

- كيف رضي والداك أن تتركي المدرسة وأنت في سن صغيرة؟

والمدرسة ضرورية كضرورة الطعام والشراب، فهل تستغنين عن الطعام والشراب؟

بالتأكيد لا، إذن عليك أن تراجعي نفسك وتعودي إلى المدرسة فوراً، وألا تختلقي الأعذار لنفسك، فلا عذر لترك المدرسة..

توقفي عن محادثة ابن عمتك فوراً، ولا ترسلي له مقاطع الفيديو التي تتحدث عن التوبة و فضلها كما تقولين، لأن إرسالك مقاطع الفيديو خطوة من خطوات الشيطان بثياب الفضيلة، بل ادعي الله أن يهيئ لابن عمتك من يهديه ويصلح حاله..

كيف تقولين عن ابن عمتك أنه يصوم ويصلي، ثم تقولين عنه أن نفسه خبيثة، كيف عرفت أن نفسه خبيثة؟ وأنه يقول عن نفسه لا يستطع التوبة، التوبة عن ماذا؟ لم توضحي..

اشغلي نفسك بأعمال تنفعك في مستقبل أيامك، من قراءة وكتابة، وساعدي والدتك في أعمال البيت من تنظيف وترتيب وغيره، حتى تنالي رضاها ثم رضى الله عنك، حتى يسامحك الله عن محادثتك لابن عمتك..

وستنسينه مع الأيام إذا قررت بكل صدق وصراحة مع نفسك أن تنسيه، وتذكري أن والديك منحاكِ ثقتهما بك، وتركا لك المجال في استعمال الفيس بوك وغيره، فلا تصدميهما بك، كي تبقى ثقتهما بك كما هي، وتذكري أن الله مطّلع عليك، وقد سترك ولم يفضح فعلتك هذه، فتوبي إليه واستغفري الله حتى يبقى ستره الجميل عليك..

فكل شيء سيظهر على الملأ ويُعرف، فكيف سيكون موقفك من والديك ومن الناس ومن صديقاتك؟؟

هداك الله يا حبيبتي وأبعد عنك وساوس الشيطان..

أحبائي أستقبل مشكلاتكم الخاصة لأناقشها معكم على البريد الإلكتروني التالي:

[email protected]




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net