العدد 235 - 01/01/2013

ـ

ـ

ـ

 

سافر حسان في سفينة مع مجموعة من التجار، فهبت عاصفة شديدة عليهم وقلبت السفينة وسط صياح الركاب واستغاثاتهم.

بعد فترة من الزمن استفاق حسان ليجد نفسه ملقى على شاطئ جزيرة مهجورة.. نظر حوله لعلّه يجد أحداً يعرفه لكن دون جدوى فقد ابتلع البحر جميع من كان في السفينة..

مضت ساعات طوال وحسان في مكانه متعبٌ وحزينٌ وقد أحس بالجوع والعطش فأخذ يتجول في الجزيرة ويأكل مما تقع عليه عيناه من الثمار ويصطاد بعض العصافير ويشرب من جدول الماء، ثم بنى له كوخاً صغيراً من أغصان الشجر لينام فيه..

 مرّت أشهر وحسان وحيدٌ في الجزيرة لا يعلم عنه أحد شيئاً.. وذات يوم وبينما هو في كوخه يطبخ طعامه على أعواد الخشب المشتعلة، وإذا بعصافير تحوم في السماء، فأخذ الحصى وأخذ يركض خلف العصافير حتى يصطادها..

عندما رجع حسان إلى كوخه شاهد النيران قد التهمت كل ما حولها.. فأخذ يبكي ويصيح:

- يا رب.. احترق كوخي الذي يحميني من الحر والبرد والوحوش الضارية، وأنا غريب الديار.. يا رب من لي ألجأ إليه فيسمع ندائي غيرك.. أرجوك يا ربي هوّن عليّ ما أنا فيه من الهمّ والحزن!!

وبقي حسان يبكي ويندب حظه حتى نام، وفي الصباح استيقظ على أصوات عالية.. فرك عينيه وإذا هو يجد سفينة تقترب منه وينزل منها أربعة رجال..

تعجّب حسان من وجودهم وسأل أحدهم:

- بالله عليكم كيف عرفتم مكاني؟؟؟!!..

أجابه أحدهم: رأينا دخاناً يتصاعد من المكان، فعرفنا أن هناك شخصاً يطلب المساعدة!!!

خرّ حسان إلى الأرض ساجداً لله تعالى على نعمه ورحمته.. ومستغفراً الله تعالى على سوء ظنه.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net