العدد 236 - 15/01/2013

ـ

ـ

ـ

 

بقلم : رضا سالم الصامت

في قديم الزمان و سالف العصر و الأوان كان هناك رجلان يعيشان معا و لا يفترقان ،الأول يدعى حمدان و الثاني قدرمان ، الأول أعور و الثاني أعرج..

و في ذات يوم مر عليهما ولدان الأول اسمه سمران و هو ولد شقي و الثاني جبران و هو ولد تقي و عندما شاهد الرجلان حمدان و قدرمان و هما يتحدثان تحت شجرة ، أقبل عليهما سمران و بدلا من أن يوجه لهما التحية و السلام ، سخر منهما لأن حمدان أعور و قدرمان أعرج ، فحز ذلك في نفسهما و قالا له : يا بني لا تسخر منا فما أصابنا قد يصيبك و هذا قدرنا .

جبران ، لم يعجبه تصرف زميله سمران فلامه عن تصرفه و طلب من الرجلان أن يصفحا عنه ،و غضب و عاتبه كثيرا .

بعد ذلك عاد جبران إلى منزل أبويه وحكى لأمه ما جرى فقالت لابنها : هذا ولد قليل التربية و لا يصلح أن يكون صديقا لك ، فأرجو من ابني أن يبتعد عنه و لا يتعامل معه .

في الغد لاحظ سمران تغير صديقه جبران و فهم انه ما يزال غاضبا فقال له : لماذا تتهرب مني و كأني ارتكبت جريمة ؟ رد عليه جبران : أنت فعلا ارتكبت خطأ في حق الرجلين و لقد نصحتني أمي بالابتعاد عنك .

سمران ندم على فعلته و طلب من زميله جبران أن يصفح عنه ، لكن جبران اشترط عليه أن يعتذر لحمدان الأعور و قدرمان الأعرج .

 في الأثناء مر بهما شيخ عجوز يعيش في مكان بعيد عن الناس

فسأله سمران قائلا : أيها الشيخ ، أيها الشيخ لماذا تعيش وحدك في هذا المكان البعيد ؟

أجاب الشيخ:أنني هنا أعبد الله ، ولكنني أراك مرتبكا يا بني؟

قال سمران : نعم أنا شديد الارتباك ، لقد سخرت من رجلين لأن بهما إعاقة الأول أعور و الثاني أعرج و قد أصابني الندم فكيف أتوب إلى الله ؟

قال الشيخ : يا بني عليك أن تتوب توبة نصوحة

ثانيا:لا تعد لمثل هذه العادة السيئة

ثالثا : تذهب لتقدم لهما اعتذارك

قال جبران : شكرا لك يا سيدي .

وفي اليوم التالي ذهب سمران إلى الرجلين وأعتذر منهما فسامحوه

و هكذا يا أصدقائي الصغار علينا أن نراقب تصرفاتنا مع الغير و إن أخطأنا في حقهم نقدم لهم اعتذارا لعل الله سبحانه و تعالى يغفر لنا ذنوبنا ويُكفِّر عنا سيئاتنا .




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net