العدد 237 - 01/02/2013

ـ

ـ

ـ

 

غزة – ريما عبد القادر

حاولت الفنانة فداء النشار عبر فنها الذي حطم أجزائه وقطعه مع بيتها الذي لم يبق منه إلا الركام، أن تشكل عالمها بلمسات من الجمال والأمل رغم الألم الذي اعتصر بقلبها...فحاولت أن تزيل دمعته بفرحة تزداد إشراقة مع كل عمل فني تقوم به يتميز بالابتكار الذي تحفه علامات الإعجاب لكل من أبصر أعمالها الفنية التي تنوعت مابين التطريز، والرسم على الزجاج، وتشكيل اللوحات الفنية الوطنية التي تحمل علم فلسطين وشخصية "حنظلة" على الفنجان الزجاجي الأبيض... تجعل كل عمل فني يثير الدهشة والجمال...

ذكرت الفنانة فداء، أنها تحاول أن تجعل من أي شيء حولها قطعة فنية فتارة ترسم على ورق الشجر، وكثير من الوقت على المناديل الورقية، وتارة تجعل من الخيوط الملونة والإبرة لوحات وأدوات برائحة الجمال والفن.

وتابعت بكلماتها:" كثير من الأوقات أحاول أن أعمل أكبر عدد من الأعمال الفنية المميزة من أجل أن أزين بها مسكني مع عائلتي في محاولة مني أن أعيد بها أشياء قد فقدتها كما فقدت منزلي في الحرب على غزة حيث دمر البيت بالكامل ودمرت معه كل الأعمال الفنية إلا خارطة فلسطين".

واستكملت حديثها بعد أن وضعت لمساتها الفنية على فنجان زجاج أبيض اللون قد رسمت عليه العلم الفلسطيني وكتبت بجواره فلسطين ورسمت شخصية "حنظلة"،:" كانت بدايات العمل الفني لدي حينما كنت في المدرسة حيث كنت أحب الرسم لكن كنت انظر لنفسي بأن ما أقوم به عمل عادي جدا ًوأثناء المرحلة الجامعية كنت أحضر دورة حول الكتابة الصحفية وكانت تستغرق ساعات طويلة يتخللها استراحة كنت أجتهد لأرسم فيها".

وأشارت، وهي تحتضن خارطة فلسطين القطعة الوحيدة المتبقية لها من أعمالها السابقة بعد أن هدم صواريخ الاحتلال الإسرائيلي منزلها، إلى أن خارطة فلسطين المطرزة تحاول قدر المستطاع أن تحتفظ بها مهما كانت الظروف فهي تعني لها الوطن والبيت وأشياء كثيرة.

وكثيرة هي الطموحات التي تحملها النشار التي جمعت مابين الفن ودراسة الصحافة حيث قالت:" الصحافة والفن الأمرين طريق واحد فكل واحد يعبران عن رسالة".

وتتمنى أن يكون لها محل لعرض منتجاتها الخاصة بها حتى يعلم الناس عن فنها المتنوع، كما تمنت أن تكون أعمالها الفنية ليست في غزة فحسب بل في أرجاء العالم حتى تصل رسالتها للجميع:إن" غزة رغم حصارها قادرة على التميز وعمل الكثير من الأشياء".

وكثير ما تشعر النشار بالألم حينما تجد نفسها عاجزة عن توفير المواد الفنية المختلفة التي تتمثل بالألوان والتحديد لرسم على الزجاج والمواد الأخرى من أجل أن تتواصل بإنتاج أعمال فنية جديدة خاصة أن ثمنها غالي يصعب أن توفرها بشكل متواصل خاصة أنها لازالت طالبة في الجامعة وبالوقت ذاته كانت قد فقدت منزلها ومحتوياته في حرب غزة (2008-2009)، والحصار جعل من الكثير من الأدوات ذات ثمن مرتفع.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net