العدد 237 - 01/02/2013

ـ

ـ

ـ

 

يد الله مع الجماعة

كان العجوز قلقاً على أولاده بعد مماته..

لأنهم كانوا متفرقين لا يحبون بعضهم البعض كما ينبغي..

فأراد أن يعلمهم درساً في الأخوة والمحبة فيما بينهم..

انتظر العجوز الفرصة المناسبة كي يقرّب أبناءه من بعضهم..

في أحد الأيام تسلل لص إلى بيت العجوز، وكان أولاده نائمين كل في بيته، فهم كانوا يسكنون في عمارة واحدة..

شعر العجوز باللص القادم، فاتصل بابنه منير كي يأتي ويساعده، فقال منير:

- يا أبتي لا يوجد عندك ما يستحق السرقة، نم ولا تخف، سيخرج اللص بعد دقائق..

دخل اللص ونظر في أنحاء البيت فلم يجد ما يسرقه فخرج مسرعاً، واتجه جهة بيت منير..

شعر منير بحركة مريبة في بيته.

اتصل منير بأخيه مصطفى كي يساعده، فقال له مصطفى:

- توقظني من نومي، وأنت رجل.. ألا تستطيع الدفاع عن بيتك؟

دخل اللص وسرق نقوداً كانت على الطاولة وخرج مسرعاً قبل أن يصل إليه منير صاحب البيت..

صعد اللص إلى فوق وحاول التسلل إلى بيت مصطفى..

سمع مصطفى وقع أقدام اللص تقترب من بيته، فاتصل مباشرة بأخيه منير طالباً منه مساعدته..

ولكن منير أجابه باستهزاء قائلاً له:

- ألست برجل كي تدافع عن بيتك، ألم تقل لي هذا الكلام قبل قليل؟

خجل مصطفى من نفسه، فاتصل بأخيه الثاني محمد يطلب النجدة منه، ولكن أخاه محمداً لم يستجب لطلب مصطفى، فدخل اللص بيت مصطفى، وسرق منه بعض التحف التي كانت موجودة في صدر الغرفة..

ولم يستطع مصطفى الدفاع عن بيته لأنه كان وحيداً ولا يملك أي سلاح..

فرح اللص كثيراً بما سرق وكانت فرحته أكبر لأنه لم يجد أي مقاومة من أصحاب البيوت التي سرقها..

شعر اللص بالغرور وقرر أن يذهب إلى بيت محمد ويسرقه أيضاً..

صعد اللص إلى بيت محمد وأخذ يحاول فتح الباب..

كان العجوز مستيقظاً يراقب ما يحدث مع أولاده، ولما رأى العجوز اللص قد وصل إلى بيت محمد، اتصل بأولاده واحداً تلو الآخر، وقال لهم موبّخاً:

- تركتم اللص يستفرد بكل واحد منكم ويسرقه، متى ستكونون يداً واحدة متى؟؟

شعر أولاد العجوز بالخجل من أنفسهم ومن أنانيتهم وتفرّقهم..

دخل اللص بيت محمد وأخذ يملأ كيسه من الأشياء الثمينة.

ولما أراد اللص الخروج من المنزل، فوجئ بالضوء ينير البيت، ويهجم العجوز مع أولاده على اللص يضربونه ضربة رجل واحد..




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net