العدد 239 - 01/03/2013

ـ

ـ

ـ

 

أراد غسان زيارة صديقه محمد.. وفي الطريق تعطلت سيارته في منطقة جبلية وعرة شديدة الظلام.. نزل غسان من السيارة وأخذ ينتظر مرور سيارة عابرة..

انتظر طويلاً ولم تمر أية سيارة.. وفجأة بدأت السماء تبرق وترعد وأخذ المطر يهطل بشدة.. رفع غسان يديه إلى السماء وأخذ يبتهل إلى الله تعالى أن ينقذه من هذه العاصفة الشديدة..

وفجأة خرجت من خلف الظلام وبلا أضواء سيارة تسير ببطء شديد.. شبابيكها سوداء كأنها شبح، متجهة إليه.. أسرع غسان وركب فيها وأغلق الباب وهو يحمد الله تعالى على أنه استجاب لدعائه.

نظر غسان إلى جانبه فلم ير السائق.. فدب الرعب في قلبه وبدأت السيارة تسرع قليلاً إلى أن وصلت إلى منعطف خطير.. أخذ غسان يدعو ربه وهو يرتجف من الخوف، وفي تلك الأثناء وقبل الوصول إلى المنعطف بقليل دخلت يدْ من النافذة وأمسكت المقود وقادت السيارة عبر المنعطف بأمان.. كان غسان يرى "اليد" تدخل إلى النافذة كلما وصلت السيارة إلى أحد المنعطفات!!!

كاد غسان يقع مغشياً عليه لرؤيته اليد مرات عديدة، فقفز من السيارة وأخذ يجري ويجري إلى أن وصل إلى أحد المطاعم، وكان مبتلاً وفزعاً وهو يحكي قصته المخيفة والمرعبة لصاحب المطعم.

كان المعلم ينصت لغسان وقد انتابه الخوف لهول ما سمع.. وأثناء ذلك دخل رجلان إلى المطعم.. وعندما شاهدوا غساناً وهو يرتعد من الخوف.. قال أحدهما للآخر:

- مش هاد الغبي اللي ركب بالسيارة وإحنا عم ندفشها!!!!؟؟




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net