العدد 240 - 15/03/2013

ـ

ـ

ـ

 

أبو محمد تاجر بسيط الحال يعيش في إحدى القرى الفقيرة.. ذات يوم أراد أبو محمد أن يوسّع تجارته ويذهب إلى المدينة حيث الربح الوفير..

أحضر أبو محمد حماره الأول وحمّل عليه ملحاً، والثاني حمّل عليه صحوناً وقدوراً بلاستيكية وانطلق نحو المدينة..

في منتصف الطريق شعر أبو محمد بالتعب والإرهاق، فأوقف حماريه واضطجع تحت شجرة وارفة الظلال وغط في نوم عميق..

أحس الحمار الأول بتعب وعطش شديدين، فأخذ يدور حتى عثر على بركة ماء صغيرة، ولما اقترب منها زلقت رجله ووقع في الماء.. أحس الحمار ببرودة عذبة فشرب حتى ارتوى ثم استلقى قليلاً، ولما خرج من الماء أحس بخفة على ظهره لأن الملح ذاب ولم يبق منه إلا القليل..

فرح الحمار كثيراً وأخذ يركض هنا وهناك.. ولما رآه صديقه الحمار لما فيه من خفة ورشاقة، دخل في بركة الماء وفعل مثلما فعل صديقه..

استيقظ أبو محمد من نومه ورأى الحمار في الماء، فصرخ عليه ليخرج.. حاول الحمار أن يخرج ولكنه أحس بثقل كبير على ظهره، فقد امتلأت القدور كلها بالماء..

أدرك الحمار أنه كان غبياً جداً لأنه لم يرض بقسمته، وعرف أن ما يفيد غيره قد لا يفيده..




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net