العدد 241 - 01/04/2013

ـ

ـ

ـ

 

في منطقة نائية كان يعيش عابد زاهد في صومعته بعيداً عن الناس.. وذات يوم وبينما العابد يصلي ويذكر الله تعالى وإذا به يسمع صوتاً عالياً ومجموعة من الناس يدخلون عليه بغضب وهم يقولون:

- أيها العابد.. هناك مجموعة من الناس يتجمعون حول شجرة يعبدونها من دون الله تعالى..

غضب العابد غضباً شديداً وأخذ فأساً كبيرة واتجه نحو الشجرة ليقطعها وهو يستغفر الله عمّا فعله قومه.. وفي الطريق قابله إبليس بصورة رجل مسن وقال له:

- إلى أين أنت ذاهب أيها العابد ؟

رد العابد بغضب: أريد أن أقطع الشجرة التي يعبدها الناس من دون الله!!..

حاول الرجل الكبير أخذ الفأس من يد العابد بقوة لمنعه من قطع الشجرة فلم يستطع.. فنظر الرجل إليه بحب مصطنع قائلاً له:

- انظر إلى نفسك.. أنت رجل فقير الحال.. وإذا لم تقطع الشجرة سأعطيك كل يوم عشرة دنانير!!

فكر العابد ملياً ثم قال: اتفقنا!!!

في اليوم الأول رأى العابد تحت وسادته الدنانير العشرة ففرح بها فرحاً شديداً، وكذلك اليوم الثاني والثالث.. وفي اليوم الرابع لم يجد النقود كالعادة..

غضب العابد مرة أخرى غضباً شديداً وأخذ فأسه واتجه إلى الشجرة ليقطعها، فاعترض طريقه إبليس بهيئة رجل مسنّ وقال له:

- إلى أين أنت ذاهب بهذا الفأس أيها العابد؟؟

أجاب العابد بغضب: سأقطع هذه الشجرة!!!

قال إبليس: سأمنعك من قطعها بالقوة.. ثم هجم عليه وأمسك بالفأس حتى أخذها بالقوة..

صرخ العابد مستغرباً: كيف غلبتني هذه المرة - أيها اللعين -؟؟؟

أجاب الرجل: في المرة الأولى غلبتني لأن غضبك كان خالصاً لله تعالى فأمّنك الله مني.. أما هذه المرة فإن غضبك لنفسك ولمالك.. فهزمك الله وغلبتك..




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net