العدد 241 - 01/04/2013

ـ

ـ

ـ

 

غزة-ريما عبدالقادر

أمير عنان يحمل في أجندته الكثير من الطموحات والأحلام التي جعلت من رغبته بالدراسة الجامعية في تخصص وسائط متعددة هدفاً لتحقيقها ليجمع مابين الكلمة والتصميم والتحدي والإصرار العمل والإبداع ....ورغم سيره على كرسيه المتحرك إلا أنه يجعل من واقعه شيء أخر بطعم مختلف لا يؤكده بالكلام إنما بالفعل على أرض الواقع فتارة عبر كلماتها على مدونته "في سبيل مدونة" التي يجعل منها نبض للشارع الغزي والحصار تارة وتارة أخرى ليحمل من خلالها مناصرة قضية ذوي الاحتياجات الإضافية.

التصميم

حبه في التصميم ذات الثلاثي الأبعاد جعله ينتقل في مرحلته الجامعية من دراسة تخصص(IT) إلى تخصص وسائط متعددة في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية حيث ذكر أمير، أنه بعد نجاح في الثانوية العامة بمعدل 88% ذلك جعله يزيد الرغبة لديه في التعليم الجامعي، والعمل على تطوير نفسه أكثر وأكثر عبر التعليم والتدريب وأن يخوض أيضاً مجال فنون الرسوم المتحركة ثلاثية الأبعاد.

ورغم أنه مصاب بإعاقة بمختلف أنحاء جسده إلا أنه لم يرغب بالحديث كثيراً عن هذا الأمر وحاول أن يكون الموضوع بأن يتحدث عن عقله وليس جسده وإن الإعاقة الحقيقية هي من يعجز فيها الإنسان عن التعليم والتعبير والإبداع.

وتمنى، أن يستطيع من خلال تصميمه لمباني ثلاثية الأبعاد أن يجد عبرها وظيفة يستطيع من خلالها ليس أن يوفر له احتياجاته بالاعتماد على الذات فحسب بل ليثبت نفسه أمام الأخرين ويرسل رسالة للجميع بأن الإنسان مهما كانت حجم إعاقته يستطيع أن ينجز خاصة إن كان العقل قادر على التعلم والتفكير والعطاء.

غزة

"غزة والأحاسيس التسعة" هذا عنوان خطه أمير في مواضيع مدونته التي تناول من خلالها تقديم صورة للمواطن الغزي المحاصر من الناحية الاجتماعية بعيداً عن السياسة والساسة.

وذكر، أنه يجد من خلال المدونة متنفس له في التعبير عن الكثير من الأمور سواء كانت خاصة به أو القضايا العامة وما يعيش به من أحداث مختلفة، وأكثر ما شجعه على الكتابة هو المتابعين له الذين يحثونه على الكتابة والتعليقات التي تكون على الموضوعات تأكيدا ًله بأن هنالك من يشاركه في كلماته ويهتم بها.

وبين، أن هذا الأمر شجعه على الاهتمام بالتدوين والكتابة مما جعله يفكر في تجميع كل محتويات مدونته من موضوعات مختلفة وأن يجمع أورقها بين غلاف كتاب لتكون في ذلك الوقت أول كتاب له يحمل نفس عنوان مدونته "في سبيل مدونة".

وأشار، إلى أن المواضيع المحببة لديه في المدونة حملت عنوان"بني الإسلام على خمس" والتي تحمل من خلالها تأملات في الحديث والأمور المتعلقة فيه.

ولفت، إلى أن تناوله للموضوعات تتسم في أسلوب بسيط وبالوقت نفسه ممتع تشمل موضوعات بلغة عامية وغير ذلك وبالوقت ذاته موضوعات تتعلق في قضايا مهمة، كما حملت قضيته وقضايا الكثير من أمثله واحتياجاتهم الخاصة التي يصعب في كثير من الأوقات توفرها في غزة بسبب الحصار وإن توفرت قد لا يستطيع الكثير من هذه الفئة شرائها لارتفاع ثمنها.

رحم الله قارئًا دعا لنفسه ولي ولوالديّ بالمغفرة

"وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ"




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net