العدد 241 - 01/04/2013

ـ

ـ

ـ

 

 

جدتي

كثيراً ما أشعر بالإحراج عندما تطلب مني صديقاتي أو أهلي أموراً أو أعمالاً كثيرة لا أستطيع القيام بها وإذا اعتذرت منهم، زعلوا مني وقد يخاصمونني، وأنا أحبهم ولا أريد أن أخسرهم، وكثيراً ما أعدهم ولا أفي بوعدي، ما العمل جدتي؟

خولة

حبيبتي خولة..

أقدر مشاعرك المرهفة هذه، التي تدلّ على صدقك وحبك للناس، وسعيك لإسعاد من حولك من خلال مساعدتك لهم..

وقد صدقت عندما قلت أنك تشعرين بالحرج ممن طلب منك طلباً، وأنت تعرفين نفسك أنك عاجزة عن تحقيق طلبهم هذا..

ولكن أن تعديهم ثم تخلفي وعدك، هذا أمر غير مستحب، ولأنه مع مرور الزمن سينظر إليك من حولك على أنك كاذبة تتهربين من وعودك، ولن يلتمسوا لك عذراً أبداً.

فالشخص الذي لا يلتزم بوعوده شخص يعاني من خلل ما في بعض جوانب شخصيته، وقد اعتاد على الكذب في صغره، ولم يجد من يوبّخه أو يرشده كي يترك الكذب.

أو أنه شخص غير مسؤول ولا يكترث بمشاعر الآخرين بل ويستهتر ويستخفّ بهم، بحجة انشغاله وكثرة أعماله، وهذا الشخص لا يحقّ له أن يحاسب الناس على عدم احترامه أو الالتزام معه، فمن يحترم الناس الناس تحترمه..

وقد صارت ظاهرة إخلاف الوعد تنتشر بين الناس بشكل مرضي، فإذا صرنا مثل هؤلاء الناس، نكون قد عملنا على توسيع هذه الظاهرة السيئة، ونُكتب عند الله كذابين..

فلنعمل على الوفاء الوعد مهما كان هذا الوعد صعب التحقيق، أولا نعطي أحداً وعداً إذا كنا لا نستطيع الوفاء به..

أحبائي أستقبل مشكلاتكم الخاصة لأناقشها معكم على البريد الإلكتروني التالي:

[email protected]




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net