العدد 242 - 15/04/2013

ـ

ـ

ـ

 

كان في سجن الحجاج بن يوسف الثقفي ثلاثة أشخاص متهمون في أمر ما.. وبعد محاكمة عادلة أمر الحجاج بضرب أعناقهم.

وعند تنفيذ الحكم أمام الملأ لمح الحجاج امرأة في سن الشباب تبكي وتنتحب بحرقة كبيرة.. فأمر حرّاسه بإحضارها.. ولما حضرت بين يديه سألها الحجاج عن سر بكاءها الشديد؟؟؟!!

ردّت المرأة بحزن وألم شديدين:

- يا سيدي.. هؤلاء الرجال الذين أمرت بضرب أعناقهم هم زوجي وشقيقي وابني فلذة كبدي!

نظر الحجاج إليها بشفقة قائلاً لها:

- لقد قررت أن أعفو عن أحدهم إكراماً لك.. فاختاري أنت هذا الشخص!!!

خيم الصمت وهدأت الأصوات وتعلقت الأبصار بالمرأة بانتظار من تختاره ليُعفى عنه.. وأخيراً قالت المرأة بصوت جهور: أختار " أخي ".

فوجئ الحجاج من جوابها ( وكان يظن أنها ستختار ولدها فلذة كبدها) فسألها عن سرِّ اختيارها لأخيها.. فأجابت:

- أما الزوج – يا مولاي- فهو موجود وبإمكاني أن أتزوج برجل بعده..

وأما الولد فهو مولود وبإمكاني أن أنجب غيره بعد الزواج..

وأما الأخ فهو مفقود.. لأن والديّ قد توفيا ولا أستطيع أن أجلب أخاً لي..

أُعجب الحجاج بفصاحة المرأة ورجاحة عقلها.. فنظر إلى الرجال الثلاثة قائلاً:

- اذهبوا جميعاً.. لقد عفوت عنكم..




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net