العدد 245 - 01/06/2013

ـ

ـ

ـ

 

كان الشافعي يوماً جالساً مع تلامذته جلسة علم، وفجأة دخلت عليهم جارية بثياب رثة بالية وقالت:

- يا إمام.. أمتغافل بالليل.. وخطيب بالنهار ؟

تفاجأ التلاميذ من كلام الجارية ونظروا نحو إمامهم منتظرين ردّه..

نظر الشافعي للجارية وقال لها بهدوء: يا جارية.. كم حسابك وتذهبين ؟

ثار التلاميذ وماجوا وأخذوا يطالبون الشافعي بردّ التهمة عنه.. ووسط هذا اللغط جاء رجل مسرعاً يقول:

- أسرعي أيتها الجارية.. بيتك يحترق وبداخله أبنائك!!!

صاحت الجارية وأخذت تركض نحو بيتها وخلفها الشافعي وتلاميذه.. وحين وصلوا دخل الشافعي وأنفذ الأطفال.. ولما رأت الجارية مروءة الشافعي وحبه للخير قالت بانكسار وخجل:

- سأعترف لك – يا إمام- اليهود سلطوني عليك لأفعل هذا حتى تهتز صورتك وسط تلاميذك.

نظر التلاميذ نحو إمامهم متسائلين عن عدم نفي التهمة عنه، فردّ الإمام بثقة مطلقة:

- لو كنت نفيت التهمة عني ستنقسمون إلى فريقين.. فريق لن يصدقني ويستمر في تكذيبي.. وفريق يصدقني ولكن يشك في صدقي... فأخذت أردد في نفسي:

- وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد.. حتى كشف ربي عني ما أنا فيه من ظلم..




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net