العدد 246 - 15/06/2013

ـ

ـ

ـ

 

صحابية جليلة تقية، كانت حافظة للقرآن الكريم وشاعرة مرموقة من شاعرات العرب تهوى الأدب ولديها من الفصاحة والبلاغة ما جعلها لسنة إذا حدّثت، وبليغة إذا نطقت، عاشت في كنف الإسلام وكانت من السابقين إليه ومن الذين هاجروا إلى مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت ذات جمال وكمال ورجاحة عقل يسلب الألباب.

قال عنها عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (من أراد الشهادة فليتزوج بعاتكة) لأنها ما تزوجت أحداً إلا واستشهد.. وأزواجها كلهم من صحابة رسول الله عليه الصلاة والسلام.

تزوجها عبد الله بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهما وعندما استشهد وبعد ثلاث سنوات تزوجها الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولما استشهد تزوجها الصحابي الجليل الزبير بن العوام رضي الله عنه حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندما استشهد تزوجها محمد بن أبي بكر إلى أن استشهد، فرثى لحالها علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأراد الزواج منها فرفضت وقالت: (أضن بابن عم رسول الله على الشهادة)، فردّ عليها علي: (من أحب الشهادة الحاضرة فليتزوج عاتكة).

ثم تزوجها الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما فكانت رفيقة جهاده وارتحلت معه الى الكوفة، وصبرت معه يوم كربلاء، وشهدت مصرعه وكانت أول من رفع خده من التراب، ولعنت قاتله، وكان آخر مطافها في حياتها الزوجية ولم تتزوج بعده أبداً إلى أن توفيت سنة أربعين للهجرة.

رحمها الله رحمة واسعة وأسكنها فسيح جناته وجمعنا الله بها في عليين.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net