العدد 246 - 15/06/2013

ـ

ـ

ـ

 

(( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ )) الإسراء الآية (1).

مرت بنا هذه الذكرى الجليلة القريبة من قلب كل مسلم، ذكرى الإسراء والمعراج، حيث أُسري بحبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم من مكة المكرمة إلى المسجد الأقصى في القدس، ومنه عُرج به إلى السماوات السبع.

تسلية لرسولنا المصطفى صلى الله عليه وسلم، بعد عذاب شديد من عشيرته في مكة المكرمة، فذهب إلى الطائف لنشر دين الله، وليشدد أزره بهم إن دخلوا في دين الله، ولكن أهل الطائف وللأسف استقبلوا هذا الضيف العظيم بالإهانة والضرب حتى أدموا قدميه الشريفتين، فدعا رسولنا الحبيب دعاءه المشهور الذي يحزّ في قلب كل مسلم وإنسان:

{اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس..}.

وقد جعل الله سبحانه وتعالى هذا الإسراء إلى المسجد الأقصى ليؤكد على حرمة وقدسية المسجد الأقصى الذي بُني بعد بناء المسجد الحرام بأربعين سنة، فهو ثاني أقدم مسجد على الأرض بعد المسجد الحرام.

ولهذا السبب للمسجد الأقصى المكانة الغالية عند الله ورسوله والمسلمين.

فحرمته كحرمة المسجد الحرام في مكة المكرمة، وكحرمة المسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة.

إذن علينا الاستماتة في الدفاع عنه بالغالي والنفيس.

وقد جعل الله هذا الإسراء بعد معاناة شديدة لرسول الله من عشيرته وأهله، كي يعلمنا الله سبحانه وتعالى أن بعد الضيق الفرج والفرح العظيم، وأن الله يثيب المسلم حتى على الشوكة التي يشاكها.

والمسلمون الآن في ضيق شديد لا يعلمه إلا هو، وسيأتي الفرج بإذن الله كما جاء لحبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم، فأكثروا الدعاء لإخوانكم المستضعفين، وابذلوا لهم ما استطعتم من مال وطعام ومسكن وعطف ورعاية، وزوروهم في المخيمات، وتفقّدوا جريحهم ومريضهم ومبتلاهم.

فإن نصرتم إخوانكم فسوف ننتصر على يهود، وسنحرر فلسطين بإذن الله قريباً قريباً قريباً..




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net