العدد 246 - 15/06/2013

ـ

ـ

ـ

 

عالم وفقيه وأديب وخطيب جامع الحسن في حي الميدان بدمشق وشيخ قراء بلاد الشام.. ولد في كفر حور (قرية تبعد عن دمشق خمسين كيلومتر) عام 1926م.

تعلّم شيخنا الفاضل القراءة والكتابة عند شيخ الكتّاب، ثم اتجه للعمل في سن مبكرة ليعين أسرته الفقيرة حتى اشتغل بالمطبعة الهاشمية، ولفت انتباهه طباعة (تفسير الجلالين) الذي أثّر به كثيراً فعكف على قراءته، وحفظ القرآن الكريم وهو طفل لم يبلغ الحلم بعد، وكانت أحب أوقات الحفظ لديه بعد صلاة الفجر وما بين المغرب والعشاء.

تلقّى عالمنا الفاضل العلم عن عدد كبير من شيوخ الشام، ودرس القراءات العشر، وكان يخطب بمساجد الميدان، ثم بجامع الجسر الأبيض في حيّ المهاجرين بدمشق، وفيه نبغت خطابته ونضجت فصاحته، فكان يخطب ساعة أو أكثر فلا يملّه المصلّون ولا يضجر منه المقتدون، ثم استقرّت به الخطابة في جامع المنصور بحي الميدان، وبقي يخطب فيه زُهاء عشرين عاماً، ثم عُيّن بعد وفاة شيخه الشيخ حسن حبنكة خطيباً بجامع العثمان في حي الميسات، ثم خطيباً بجامع زين العابدين التونسي في الميدان.

حصل شيخنا الفاضل على شهادة الإجازة في الشريعة، ودرّس في مدارس دمشق وثانوياتها الشرعية، وهو أستاذ القراءات وعلوم القرآن في قسم التخصص والدراسات التخصصية في معهد جمعية الفتح الإسلامي.

بويع شيخنا الفاضل شيخاً للقراء بعد وفاة شيخه الشيخ حسين خطاب، ونال شرف الحفظ والجمع على يديْه عدد كبير من طلبة العلم في بلاد الشام وبعض البلدان العربية والإسلامية، وأكرمه الله تعالى بتسجيل القراءات العشر بكلّ وجوهها من طريق الشاطبية والدرة.

من مواقفه المشرفة أنه حرًم بناء الجدار الفولاذي بين مصر وقطاع غزة، واعتبره أشدُّ خيانة عرفها التاريخ الإسلامي حتى يومنا هذا.

حفظ الله شيخنا الفاضل وأمدّ الله في عمره ليكون شمعة تضيء دربنا ودرب الأجيال القادمة.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net