العدد 247 - 01/07/2013

ـ

ـ

ـ

 

عمر ومحمود صديقان حميمان لا يكادان يفترقان.. ذات يوم أراد الصديقان أن يكتشفا الصحراء، فأعدا عدتهما وفي اليوم المحدد انطلقا..

بينما الصديقان يمشيان في الصحراء، حصل بينهما جدال حاد فضرب عمر صديقه محمود ضربة قوية على خدّه..

تألم محمود جداً لقسوة صديقه ولكنه آثر الصمت لم ينطق بكلمة واحدة، وكتب على الرمال: اليوم أعز أصدقائي ضربني على وجهي.

أحسّ عمر بالخجل من نفسه، واستمر الصديقان بالمشي صامتين إلى أن وجدا واحة فيها ماء.

كسر محمود حاجز الصمت قائلاً: هيا بنا يا صديقي لنستحم من جو الصحراء المغبر.

وبينما كان الصديقان يستحمان في البركة، علقت قدم محمود في الرمال المتحركة وكاد يغرق، فأخذ يصيح ويستنجد، فأسرع إليه عمر وأمسكه من يده وأخذ يجرّه حتى أخرجه من الماء..

بعد أن استراح الصديقان من التعب.. أخذ محمود يبحث عن قطعة حجر ذات ملمس ناعم، وعندما وجدها أخذ يحفر عليها بسكين كان يحملها في جيبه:

- اليوم أعز أصدقائي أنقذ حياتي.

قرأ عمر ما كتبه محمود بتعجب كبير وهو يقول:

- أمرك عجيب - يا صديقي العزيز- عندما ضربتك على وجهك كتبت فعلي المشين على الرمال.. وعندما أنقذتك كتبته على الصخر!!؟؟؟

أجاب محمود بود: عندما يؤذينا الآخرين – يا صديقي- علينا أن نكتب فعلهم على الرمال، لتمحوها رياح التسامح، وعندما يصنع أحد معنا معروفاً علينا أن ننقش معروفه على الصخر كي لا ننساه ويدوم طول العمر.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net