العدد 247 - 01/07/2013

ـ

ـ

ـ

 

صّحابية جليلة.. أسلمت مع زوجها أبو العكر، وهاجر زوجها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مع أبي هريرة وتركها وحدها في قومها، فجاءها أهل زوجها وقالوا لها: لعلّك على دينه، قلت: أي واللّه إنّي على دينه، قالوا: لا جرم، واللّه لنُعَذِبَنَّك عذاباً شديداً.

فأخذوها من بيتها وحملوها على أشر جمل وأغلظه، وكانوا طوال الطريق يطعمونها الخبز بالعسل ولا يسقوها قطرة ماء، حتّى إذا انتصف النّهار وسخنت الشّمس وقفوا ونصبوا خيامهم وتركوها تحت أشعة الشّمس اللاهبة ثلاثة أيّام.

وفي اليوم الثالث اجتمع القوم وقالوا لها: اتركي الإسلام وعودي إلى ديننا وإلا قتلناكِ.. فكانت لا تستطيع الكلام وتشير بإصبعها إلى السّماء بلا إله إلا الله محمد رسول الله، وعندما رأى قومها إصرارها على موقفها تركوها وذهبوا إلى خيامهم..

وبينما هي تصارع الموت وتكاد تلفظ أنفاسها.. فجأة شعرت بدلو ماء بارد على صدرها.. مدت يدها إليه بلهفة وشربت منه رشفة، ثم أُنتزع منها الدلو... فتحت عينيها وإذا بها ترى دلواً معلقاّ بين السماء والأرض يقترب منها مرة ثانية، فشربت رشقة أخرى ثم أُنتزع منها، ثم اقترب منها للمرة الثالثة فشربت منه حتى ارتوت، وأخذت تسكب الماء على وجهها وثيابها حتى برد جسمها ثم عاد الدلو وارتفع إلى السماء وهي تنظر إليه بتعجب كبير..

في المساء عاد قومها إليها فوجدوها بأحسن حال ورأسها ووجهها وثيابها مبللين، فتعجبوا منها وقالوا لها: من أين حصلت على هذا الماء يا عدوة الله؟؟؟!!

أجابت: أنا لست عدوة الله تعالى بل أنتم أعداء الله.. ثم قصّت عليهم ما حدث لها!!

لم يصدقها قومها وانطلقوا إلى خيامهم ليتفقدوا آنيتهم وقربهم فوجدوها مليئة بالماء ومربوطة بإحكام كما تركوها، فأيقنوا صدق قولها, ورجعوا إليها مستبشرين وقد تسلل نور الإيمان إلى قلوبهم، وفكّوا وثاقها وهم ينطقون بالشهادتين، ودخلوا الإسلام جميعاّ وهاجروا مع أسيرتهم (أم شريك) إلى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net