العدد 248 - 15/07/2013

ـ

ـ

ـ

 

في بلد من البلدان البعيدة كان هناك ملك ظالم يسجن الكلاب وبجوعهم عشرة أيام ثم يرمي لهم كل إنسان يخالفه الرأي أو يرتكب أي جريمة ليمزقوه ويأكلوه.

وفي أحد الأيام وبينما الملك يعرض مسألة من المسائل، وإذا بوزيره الخاص يخالفه الرأي.. انزعج الملك من كلام وزيره الخاص، وأمر بحبسه ورميه صباحاً بسجن الكلاب ليأكلوه..

توسل الوزير للملك قائلاً له:

- مولاي المبجل.. بحق خدمتي لك عشر سنوات بصدق وإخلاص.. أمهلني عشرة أيام فقط ثم نفذ الحكم!!!

نظر الملك إلى وزيره نظرة شفقة ثم قال: لك ذلك يا وزيري المخلص!!!

ذهب الوزير إلى حارس الكلاب وطلب منه أن يخدم الكلاب عشرة أيام فقط سراً دون علم الملك.

تعجب الحارس من هذا القول وأعطاه المفاتيح وذهب، فقام الوزير بالاعتناء بالكلاب وإطعامهم وتغسيلهم وتوفير جميع سبل الراحة لهم..

وبعد مرور الأيام العشرة، وعند الفجر جاء الملك وأعوانه إلى سجن الكلاب، وأمر حرّاسه بزج الوزير فيه، وهم ينظرون إليه ليروا ما ستفعله الكلاب بالوزير!!

عندما رأت الكلاب الوزير هجمت عليه بود وحب وأخذت تنبح تحت أقدامه وتلعق وجهه ويديه..

تعجب الملك والحاشية من هذا المنظر الغريب، فاتجه الملك إلى وزيره قائلاً باستغراب:

- ماذا فعلت بالكلاب أيها الوزير المخلص؟؟!!

أجاب الوزير بألم وحزن عميق: - مولاي العظيم- خدمت هذه الكلاب عشرة أيام فقط فلم تنسَ لي هذه الخدمة.. وأنا خدمتك عشر سنوات متواصلة.. نسيت كل ذلك أمام غلطة صغيرة لا ناقة لي فيها ولا جمل!!!!!




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net