العدد 248 - 15/07/2013

ـ

ـ

ـ

 

صحابية جليلة وإحدى نساء الصحابة اللاتي كان لهن دور جليل في تاريخ الإسلام، وممن آثرن نعيم الآخرة المقيم على متاع الدنيا الزائل.. وهي زوجة الصحابي الجليل أبو الدحداح.

أسلمت أم الدحداح حين قدم مصعب بن عمير (رضي الله عنه) المدينة سفيراً لرسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو أهلها للإسلام، فآمنت ودخلت الإسلام مع زوجها وأسرتها وقومها.

كان لزوجها أبي الدحداح أرض وفيرة في مائها غنية في ثمرها، فلما نزل قوله تعالى: (من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً) قال أبو الدحداح للرسول الكريم:

- فداك أبي وأمي يا رسول الله، إن الله يستقرضنا وهو غني عن القرض؟

فقال عليه الصلاة والسلام: نعم.. يريد أن يدخلكم الجنة به.

فقام أبو الدحداح ووضع يده بيد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قائلاً: أشهدك يا رسول الله أني جعلت خيرهما لله تعالى وهو حائط فيه ستمائة نخلة.

عندما علمت أم الدحداح (رضي الله عنها) ما فعل زوجها برزقها ورزق عيالها بتصدقه بنصف ماله للمسلمين، لم تملك نفسها من شدة الفرح وقالت جملتها المشهورة:

- ربح البيع بيعك يا أبا الدحداح! وبارك الله لك فيما اشتريت.

وعندما علمت أم الدحداح باستشهاد زوجها أبي الدحداح في غزوة أُحد، صبرت واحتسبت أجرها ورضيت بقضاء الله عز وجل، فكانت من النساء اللائي يشار إليهن بالبنان بالصبر واحتساب الأجر.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net