العدد 249 - 01/08/2013

ـ

ـ

ـ

 

 

جدتي

اليوم نتائج التوجيهي وأنا خائف جداً، وأهلي والناس لن يرحموني إذا رسبت أو كان المعدل سيء، أنا أعترف أنني قصرت في الدراسة.

محمد

حبيبي محمد..

أشعر بما تشعر به حبيبي، وهذا ما يشعر به كل طالب توجيهي ينتظر نتيجته..

الخوف والترقب..

وأنت تعترف أنك قصرت في دراستك وهذه أول خطوة جيدة تقوم بها..

فإذا لم تنجح في هذا العام، أو حملت بعض المواد، فإنك ستبذل أقصى الجهود كي تنجح في الفصل القادم.

لأنك معترف بذنبك، وكما يقولون الاعتراف بالذنب فضيلة، وأنا أتوقع منك معدّلاً عالياً في الفصل القادم، لأن حبك للدراسة سيزداد في الفصل القادم، وعقلك سيتقبّل المعلومات التي ستدرسها، لأن عقلك الباطن يرفض الفشل.

فلا تبتأس ولا تشعر بالإحباط، فمن الخطأ أن يتصور الطالب أن الحياة ستتوقف عندما يفشل في هذا العام، فكم من طالب فشل وأعاد الامتحان مرة ثانية وثالثة، ثم قدم في الجامعة ودخل فرعاً كان يحلم به، وصار ناجحاً في حياته الدراسية والاجتماعية..

وإذا عاتبك أهلك على تقصيرك فهذا من حبّهم لك وليس تأففاً منك، فالأهل يحبون أن يروا أولادهم أحسن الناس بل أحسن منهم أيضاً، فلا تحزن من عتابهم.

وأما كلام الناس فلا تهتم به لأن الناس يتكلمون ويتكلمون ثم سيتركونك لحالك، ليلتفتوا للكلام على ناس آخرين في قصة جديدة، فلا تلقِِ بالاً لأي كلام ستسمعه.

وضع نصب عينيك مستقبلك الذي ستبنيه بجدّك وجهدك وتعبك..

سدّد الله خطاك يا حبيبي وأنار دربك..

أحبائي أستقبل مشكلاتكم الخاصة لأناقشها معكم على البريد الإلكتروني التالي:

[email protected]




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net