العدد 249 - 01/08/2013

ـ

ـ

ـ

 

كان خالد يحب النوم حباً كبيراً..

ما أن يستيقظ من نومه حتى يعود إلى النوم مرة أخرى.

حاول أبوه كثيراً أن يعلمه حب العمل والنشاط دون فائدة.

في أحد الأيام جاء أبو خالد ليوقظ خالد من نومه العميق فلم يستيقظ، فقال أبو خالد:

- سأسلم دكاني لصديقك مهند فهو فتى نشيط يحب العمل، وأنت ابقَ نائماً يا كسول..

انتصف النهار وخالد نائم، جاءت أم خالد غاضبة وأيقظته وقالت له:

- هكذا يا خالد تنام وصديقك يعمل مع والدك في الدكان!!

قام خالد من نومه وأخذ يفكر بكلام أمه، فشعر بخجل شديد من نفسه.. فقام مسرعاً وبدّل ثياب النوم وذهب إلى الدكان..

وقف خالد على باب الدكان محرجاً، فقد رأى والده وهو يتحدث مع صديقه مهند وهو يمدحه ويختم كلامه بقوله:

- ليت ابني خالد مثلك يا مهند. أنا سأذهب إلى السوق لأجلب البضاعة التي نحتاجها..

ذهب أبو خالد إلى السوق، فدخل خالد مسرعاً وسأل صديقه مهند عن الأعمال التي يجب أن يقوم بها..

قال خالد:

- عندي عمل كثير وأنا أستطيع القيام به وحدي فلا تتعب نفسك يا خالد.

غضب خالد من كلام مهند، ولكنه بعد أن فكر جيداً، وجد نفسه أنه المخطأ وليس مهنداً، فقد اعتاد مهند أن يرى صديقه خالداً يغطّ دائماً في نومه، ومهند لا يعتمد على أحد في إنجاز عمله.

هدأ خالد قليلاً ثم ابتسم ابتسامة عريضة وقال لمهند:

- يا صديقي انتهى عهد النوم وجاء وقت العمل..

أخذ خالد يرتب أكياس الأرز والسكر وغيرها في أماكنها، ثم نظف الدكان، فغسل الأرض والرصيف..

قبل الغروب جاء أبو خالد من السوق، ففوجئ بالنظافة والترتيب..

سرّ أبو خالد كثيراً وقال لمهند:

- سأعطيك يا ولدي على عملك هذا أجراً مضاعفاً، ليت ابني مثلك يا خالد.

تبسم مهند وقال:

- يا عمي.. أنا لست بأفضل من ابنك خالد، خالد هو الذي نظف الدكان ورتّبه وحسّنه..

فتح أبو خالد فمه من الدهشة غير مصدق ما يسمعه من مهند.

وفجأة ظهر خالد وأقبل على أبيه يقبل يديه معتذراً من تصرفاته وهو يقول:

- ولّى عهد النوم يا أبتي.. سأكون عند حسن ظنك بي يا والدي..




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net