العدد 249 - 01/08/2013

ـ

ـ

ـ

 

ذات ليلة خرج أمير المؤمنين عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) متخفياً كعادته يتفقد أحوال رعيته.. وبينما هو يمشي وإذا به يسمع صوت أنين إمرأة آتياً من بعيد..

اقترب رضي الله عنه من الصوت حتى وصل إلى بيت شعر جالس على بابه رجل حزين يدعو الله ويتوسل إليه.. اقترب منه عمر وسلم عليه وسأله ما به، فأجاب الرجل بأنه من البادية جاء مع زوجته ليصيب من فضل أمير المؤمنين.

صمت عمر لحظة ثم سأله ثانية عن المرأة وسبب صراخها وأنينها.. فردّ الرجل عليه بعصبية (وهو لايدري أن محدثه أمير المؤمنين) أن يتركه بهمّه!!

أخذ أمير المؤمنين يلح على الرجل بالسؤال عارضاً عليه المساعدة.. فنظر الرجل إليه بحزن شديد قائلاً له:

- هذه امرأتي.. وقد حضرتها الولادة وليس عندها أحد يساعدها.

انتفض عمر واقفاً وأسرع إلى منزله ودخل على امرأته أم كلثوم وقال لها بلهفة:

- هل لك في أجر ساقه الله إليك؟!!

فرحت زوجته بذلك الخبر وقالت بحب: وماهو ذلك الخير والأجر ياعمر؟

أخبرها عمر بالخبر، فقامت مسرعة وأخذت معها ما تحتاجه الولادة والمولود، وحمل أمير المؤمنين القدر بما فيه من سمن ولحم وحبوب وانطلقا إلى بيت الشعر.

دخلت أم كلثوم إلى المرأة تساعدها وتقوم على خدمتها، وجلس أمير المؤمنين مع الرجل خارج البيت يطبخان معاً، وبعد فترة سمعا صوت أم كلثوم تقول مستبشرة فرحة:

- بشّر يا أمير المؤمنين صاحبك بأن الله رزقه غلاماً جميلاً..

 نظر الأعرابي إلى أمير المؤمنين بخجل شديد قائلاً: مولاي أمير المؤمنين عندنا ويقوم على خدمتنا هو وزوجته... ما أعظم الإسلام.. ما أعظم الإسلام!!!..




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net