العدد 250 - 15/08/2013

ـ

ـ

ـ

 

أبو محمد رجل فقير الحال متزوج وله أولاد يعيشون في مكة المكرمة، ذات يوم قالت له زوجته:

- يا زوجي العزيز.. نكاد نموت من الجوع وليس في البيت أي شيء نأكله!!

 حزن أبو محمد كثيراً وخرج إلى السوق يبحث عن عمل يأخذ منه الأجر ليشتري به طعاماً لأهله.. بحث طويلاً ولم يجد أي عمل، وبعد أن أعياه التعب توجه إلى بيت الله الحرام، وصلى فيه ركعتين وأخذ يدعو الله تعالى أن يفرج همه وغمّه.

خرج أبو أحمد من المسجد حزيناً، وبينما هو في ساحة الحرم وإذا به يتعثر بكيس ملقى على الأرض.. التقطه وفتحه وإذا فيه عشرة آلاف دينار.

دخل أبو أحمد إلى بيته فرحاً مسروراً وقصّ على زوجته ما حدث معه، فردّت الزوجة بحزن:

- لا يا زوجي الغالي.. المال ليس لك ولا يجوز أخذه..

حاول أبو محمد أن يقنع زوجته بأن الله تعالى قد استجاب لدعائه ووهبه هذا المال، ولكن الزوجة الصالحة أصرت على موقفها وقالت بغضب:

- ألم تقرأ قوله تعالى: "ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب"..

خجل أبو محمد من نفسه وأعاد النقود إلى الكيس وذهب إلى الحرم، وهناك وجد رجلاً يبحث هنا وهناك.. فسأله أبو أحمد ما به، وعرف منه أنه صاحب النقود.

أمسك أبو أحمد بيد الرجل قائلاً له: خذ – يا أخي- كيس نقودك.. وجدته هناك..

فرح الرجل فرحاً شديداً، وفتح كيس النقود وهو يقول:

- هذه الألف دينار لك حسب الشرع... وهذه ألف أخرى مني مكافأة لك على أمانتك يا أخي..




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net