العدد 250 - 15/08/2013

ـ

ـ

ـ

 

عمر طفل صغير مشاغب، لا يحب الاهتمام بنظافته، لأنه يحب اللعب بالتراب والرمال، يملأ سيارة شحن صغيرة أهداها له والده في العيد، ثم يفرغها هنا وهناك، فينتقل التراب إلى البيت حتى إلى غرفة نومه..

كانت والدته تنبهه دائماً إلى تصرفاته هذه دون جدوى..

وخاصة أن أظافره كانت طويلة دائماً، فكان التراب يدخل تحت أظافره، وكم نبهته أمه إلى قص أظافره، حتى لا تنتقل الجراثيم إليه.

ذهب عمر إلى المدرسة بعد عطلة العيد، وكانت ملابسه متسخة، وحذاؤه يثير الاشمئزاز.

دخلت معلمة الصف وألقت التحية، فردّ الجميع على تحيتها..

اقتربت المعلمة من الطلاب وأخذت تتحدث إليهم كل طالب على حدة، حتى وصلت إلى عمر..

ما إن اقتربت المعلمة من عمر حتى ابتعدت عنه، وقد وضعت يدها على أنفها، كي تمنع تسلل الرائحة الكريهة إليها..

قالت المعلمة باستنكار:

- متى اغتسلت يا عمر؟؟

قال عمر:

- اغتسلت في اليوم الأول من العيد، لماذا هذا السؤال؟

قالت المعلمة بدهشة:

- اغتسلت في اليوم الأول فقط من العيد، ونحن الآن في اليوم السادس من العيد، كان عليك أن تغتسل كل يوم، فالجو حار، ولماذا أظافرك هكذا طويلة ومتسخة.

تبسم عمر وقال:

- إنه تراب يا معلمتي، والتراب طاهر وأنا أحب اللعب فيه..

ضجّ الطلاب بالضحك على كلام عمر، وأخذوا يرددون كلامه باستهزاء.

شعر عمر بالحرج الشديد، وخرج من الصف والدموع تنهمر من عينيه..

أسرع عمر إلى بيته، ودخل الحمام واغتسل، ثم لبس ملابس نظيفة، وقص أظافره، ومشّط شعره.

دخلت أم عمر غرفة عمر، فشمّت الروائح العطرة، ورأته يقص أظافره..

فرحت أم عمر كثيراً، وأدركت ما حصل مع ابنها في المدرسة فقالت له:

- أليس من الأفضل يا بني أن تهتم بنظافتك من تلقاء نفسك، حتى لا تضع نفسك في موقف محرج كهذا الموقف؟؟؟؟




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net