العدد 251 - 01/09/2013

ـ

ـ

ـ

 

كانت ميمونة تحب اللعب بالماء كثيراً..

تسقي حديقة منزلها حتى يسيل الماء في الشارع..

تغسل أرض الحديقة وترشرش الماء هنا وهناك، وهي تغني فرحة بالماء الغزير المنهمر.

تشرب نصف كأس الماء، ثم ترش الباقي على الأرض..

وبّختها أمها أكثر من مرة من الإسراف بالماء، ولكن ميمونة لم تستمع لنصيحتها..

تعبت ميمونة من تنظيف الحديقة ونامت قليلاً تحت ظل الشجرة..

فإذا بقطرة ماء زرقاء جميلة تقفز أمام ميمونة وخلفها وهي تغني وتقول:

- أنا قطرة الماء نعمة من الخلاق، من يهدرني أختفي من حياته ولا أعود أبداً.

ركضت ميمونة تجاه قطرة الماء تصرخ بها:

- أين ستذهبين أيتها القطرة الغالية؟ لا أستطيع العيش دونك.

قالت قطرة الماء:

- أنا أحب من يحافظ علي ولا يرميني أو يتسلى بي فقط، الحياة بدوني لا تطاق..

اختفت قطرة الماء فجأة..

شعرت ميمونة بالعطش الشديد فذهبت لتشرب الماء، ولكن الحنفية كانت فارغة تماماً من أي قطرة ماء..

أخذ العرق يتصبب من ميمونة، فشعرت ميمونة بضرورة الاستحمام، ولكنه لا ماء لديها..

ثم شعرت بضرورة قضاء الحاجة في بيت الخلاء، وعندما قضت حاجتها لم تجد ماء تنظف فيه نفسها..

أخذت تصرخ ميمونة وتبكي بحرقة وتقول:

- أريد ماء.. أنا عطشة.. أنا متسخة وأريد تنظيف جسمي، يا إلهي.. لن أهدر الماء مرة أخرى، أنقذني يارب وامنحني ماء، سأحافظ على الماء كما أحافظ على نفسي..

أسرعت أم ميمونة إلى ميمونة توقظها، ومعها كأس ماء مثلج، وتقول لها:

- استيقظي يا حبيبتي، ياله من كابوس مزعج قد منعك من النوم، استيقظي..

جلست ميمونة على طرف السرير تفرك عينيها، وكم فرحت عندما رأت كأس الماء بيد أمها..

أخذته بسرعة وشربته حتى آخر قطرة ماء فيه، وهي تردد:

- الحمد لله.. الحمد لله..




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net