العدد 252 - 15/09/2013

ـ

ـ

ـ

 

من التابعيات العالمات العابدات الزاهدات اللواتي تربين في كنف صحابة النبي صلى الله عليه وسلم.. أبوها سيرين مولى الصحابي الجليل أنس بن مالك، ووالدتها مولاة أبو بكر الصديق، وأخوها التابعي الجليل محمد بن سيرين (رضي الله عنهم أجمعين)..

ولدت (رضي الله عنها) في عهد الخليفة الثالث عثمان بن عفان (رضي الله عنه) سنة 31هـ. ونشأت فى بيت علم، وكان لها ستة إخوة غيرها كلهم يقرؤون القرآن ويشتغلون بالحديث.

حفظت حفصة القرآن الكريم وهي ابنة اثنتي عشرة سنة، وكانت تقرأ نصف القرآن في الليلة الواحدة، وكانت زاهدة، كثيرة الصيام طويلة القيام فكانت تدخل مسجدها تصلي فيه وتتعبد بقراءة القرآن الكريم، ولا تخرج من بيتها إلا لحاجة أو لمقابلة من يأتون ليستفتوها، ويتعلموا منها.

وكان ذكر الموت لايفارقها، فهي تعلم أن الدنيا أيام معدودة فإذا ذهب يوم فقد ذهب بعضها، وكانت تحتفظ بكفن دائم لها هو جزء من ملابسها فإذا حجت وأحرمت لبسته، وإذا جاءت الأيام العشرة الأخيرة من رمضان لبسته تقيم فيه.

كان أخوها ابن سيرين إذا استشكل عليه شيء من القرآن، قال: اذهبوا فاسألوا حفصة كيف تقرأ.

لحفصة باع كبير في رواية الحديث النبوي فقد رَوَتْ عن أخيها يحيى وعن غيره، وروى عنها الكثير.

توفيت (رضي اللَّه عنها) سنة 101هـ وعمرها سبعون عاماً قضتها في العلم والعبادة، وحضر جنازتها عالما البصرة: الحسن البصري وأخوها محمد بن سيرين، وقد بقي تلامذتها من بعدها ينشرون علمها، ويتحدثون بمناقبها..

رحمها الله رحمة واسعة واجمعنا بها في عليين يا أكرم الأكرمين.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net