العدد 253 - 01/10/2013

ـ

ـ

ـ

 

استلقى أيمن على الأرض تعباً مرهقاً، بعد أن وقف طويلاً يصلي ويصلي ويدعو الله أن يرزقه..

فقد تعب أيمن من الفقر الذي يعيش فيه، فأخذ يقضي وقته كله في الصلاة والدعاء.

مرت الأيام وأيمن كما هو، يدعو الله ويدعو ويدعو ولكنه لا يزال فقيراً..

صلى أيمن صلاة الظهر في المسجد القريب من بيته، وبعد أن انتهت الصلاة، اقترب أيمن من الإمام وسلم عليه..

تبسّم الإمام في وجه أيمن مرحّباً به، وسأله عن سبب حزنه وعبوس وجهه وثيابه الرثّة، فقال أيمن:

- يا شيخي لقد دعوت الله كثيراً كي يرزقني –كما علمتني- وإلى الآن أنا فقير معدم..

سأل الشيخ أيمن عن عمله، فقال له أيمن:

- أنا لا أعمل.. أنت قلت لي اُدعُ الله وسوف يرزقك الله الرزق الوفير، ولم تقل لي أن أعمل.. وجسمي لا يحتمل التعب والعمل وخاصة أني جائع لا أملك ثمن الطعام.

دخل الشيخ بيته ثم جاء بطعام لأيمن..

بعد أن شبع أيمن، حمد الله على نعمة الطعام، وقام ليعود إلى بيته، فأعطاه الشيخ عنوان رجل بحاجة إلى عامل ينظف له مكتبه، ثم قال له:

- لا تنسَ أن تستحمّ وتلبس ملابس نظيفة وتهتمّ بشعرك وذقنك، فالفقر لا يعني أن تكون في هذه الحالة البائسة يا ولدي أليس كذلك؟؟

وأنا لم أقل لك يا ولدي أن تدعو الله فقط، وأنت جالس في بيتك دون عمل، النملة الصغيرة تستيقظ باكراً ولا تعود إلى بيتها إلا عندما تنتهي من عملها، مع أن الله سيكفيها التعب وسيرسل لها رزقها، ولكنها نشيطة تريد أن تأكل من تعب يديها، لنتعلم من هذه النملة الصغيرة العمل والاتكال على الله تعالى..




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net