العدد 253 - 01/10/2013

ـ

ـ

ـ

 

الأستاذ : عبدالله محمود

الحلقة الأولى

كان عبدالمطلب سيّد مكّة، وكان له عشرة أبناء، أحدهم اسمه: عبدالله، أفضل شباب مكّة.

تزوّج عبدالله بن عبدالمطلب من السيدة آمنة بنت وهب، أفضل امرأة في مكة.

ذهب عبدالله في تجارة إلى الشام، ولكنه مرض في الطريق، ومات في المدينة، وزوجته آمنة حامل.

ولدت آمنة طفلها يوم الاثنين في الثاني عشر من شهر ربيع الأول، عام الفيل، فكان هذا اليوم أعظم يوم طلعت فيه الشمس.

أرسلتْ آمنة إلى جدّه عبدالمطلب تخبره بولادتها، فجاءها عبدالمطلب، ونظر إلى طفله، وحمله بيديه، وذهب به إلى الكعبة، وحمد الله على هذا الغلام الجميل، ودعا له أن يحفظه الله، وسمّاه محمداً.

عندما ذهبت حليمة السعدية مع صاحباتها المرضعات إلى مكة، كانت تركب على أتان (حمارة) ضعيفة لا تقوى على السير، ولا على الحمل، فكانت تتأخر عن حمير المرضعات.

وكانت حليمة تحمل رضيعها الذي لا يكف عن البكاء، لأن حليبها لا يكفيه، فكان يبكي من الجوع.

وكان مع زوج حليمة ناقة هزيلة أيضاً، وليس في ضرعها حليب يشبع حليمة وزوجها.

وبعد أن أخذت حليمة الطفل المبارك محمداً، لترضعه وتربّيه في البادية، ووضعته على صدرها لترضعه، درّ الحليب من ثديها. مصّ الطفل محمد الحليب من ثدي حليمة حتى روي وشبع، ثم أعطت حليمة ثديها لطفلها الجائع، فمصّه وشرب من حليبها حتى روي وشبع، ونام، وكان هذا ببركة الطفل اليتيم محمد.

ونظر زوج حليمة إلى ضرع ناقته، فرآه ممتلئاً بالحليب، فحلب الناقة، وشرب من الحليب حتى شبع، ثم سقى زوجته حليمة، فشربت حتى شبعت.

ثم ناموا جميعاً نوماً عميقاً لم يناموا مثله منذ أشهر، بسبب بكاء طفلها الذي لم يشبع من حليب حليب أمه قطّ، وهو الآن شبعان، وينام نوماً عميقاً.

في الصباح قاموا من نومهم، ليعودوا إلى منازلهم في بني سعد في البادية، وركبت حليمة أتانها (حمارتها) وركب زوجها ناقته، وكانت الناقة والأتان نشيطتين على غير العادة، حتى إن الأتان سبقت حمير صاحباتها المرضعات، وكانت المرضعات ينظرن إلى الأتان حليمة متعجبات، ويقلن:

"أليست هذه أتان حليمة"؟

كان كل ذلك ببركة الطفل اليتيم محمد (صلى الله عليه وسلم) الذي كان بركة لها، ولأغنامها، ولكل ما يتصل بها.

وكان الطفل محمد يشبُّ شباباً ما يشبّه أحد من الغلمان.... كان يشبّ في اليوم شباب الغلام في الشهر، ويشبُّ في الشهر شباب الغلام في سنة، وبعد عامين رجعت حليمة بالطفل إلى أمّه في مكة، ولكنّها رَجَتْها أن تتركه عندها مدّة أخرى، فرضيت أمّه آمنة، وردتّه إليها، فعادت به إلى البادية، وهي سعيدة بوجوده معها.

فيما كان الطفل محمد يلعب مع الأطفال، جاءه ملكان، فشقّا بطنه، وغسلا قلبه، ثم أعاداه كما كان.

خافت حليمة على الطفل محمد، فأعادته إلى أمّه في مكة، وحدّثتها عما جرى له، فضمتّه أمه إلى صدرها بحنان، وقالت:

"سيكون لابني شأن، فقد رأيت نوراً يخرج مني، أضاءت منه قصور الشام."

يتبع بمشيئة الله

أسئلة الحلقة الأولى

1-   يقال للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم: ابن الذبيحين. فمن هما هذان الذبيحان؟ وما حكايتهما؟

2-   ضع كلمة صح أو خطأ إلى جانب الكلام الصحيح:

(     ) اسم أمّ النبي: آمنة بنت وهب.

(     ) للنبي أربع بنات، وثلاثة أبناء.

(     ) أسماء أبناء النبي: القاسم، وعبد الله، وإبراهيم.

(     ) أسماء بنات النبي: زينب ومريم وأم كلثوم، وفاطمة.

(     ) مرضعة النبي: أم أيمن.

3-   أين مات ودفن أبو النبيّ محمد صلى الله عليه وسلم؟ وأين كان حتى مات هناك؟

4-   متى وُلد النبي الكريم صلى الله عليه وسلم؟ وأين؟

5-   املأ الفراغات في النص الآتي:

سافر النبي الكريم ( ) صلى الله عليه وسلم إلى المدينة مع أمه (    ) وجده (     ) وكانت معهم حاضنته (            ) لزيارة أبيه (             ) المدفون في (            ) وزيارة أخواله من بني (    ) وفي طريق العودة إلى بلدهم (          ) مرضت أمه آمنة وتوفيت في مكان اسمه (           ) ودفنت هناك، وعاد به جدّه (           ) إلى مكّة المكرمة.

6-   صل كل كلمة في الجدول الأول، التي تناسبها في الجدول الثاني:

الصدّيق             خالد

أسد الله             عثمان

ذو الفقار           أبو بكر

الفاروق             حمزة

سيف الله           عمر

ذو النورين          سيف علي

7-   لماذا كانت المرضعات يأخذن أطفال قريش لإرضاعهم؟




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net