العدد 254 - 15/10/2013

ـ

ـ

ـ

 

صحابية جليلة.. وابنة أخت القائد سيف الله المسلول خالد بن الوليد (رضي الله عنه) وزوجة عكرمة بن أبي جهل ابن عمها.. أسلمت يوم الفتح مع أبيها الحارث بن هشام وحسُن إسلامهم، أما زوجها عكرمة فبقي على دينه وولى هارباً إلى اليمن بعد أن أهدر الرسول الكريم دمه..

شعرت أم حكيم بحلاوة الإيمان تملأ كيانها وتمنت على زوجها أن يذوق حلاوة الإيمان مثلها، وقادتها حكمتها وعقلها الثاقب إلى أن تذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تطلب الأمان لزوجها إذا عاد مسلماً، وكانت سعادتها لا توصف وهي تسمع الرسول الكريم يصفح عنه ويؤمنه على نفسه.

اندفعت أم حكيم مسرعة تتبع زوجها الهارب حتى أدركته على ساحل من سواحل تهامة قبل أن يركب البحر وعادت به إلى رسول الكريم ليعلن إسلامه بين يديه.

ظل زوجها عكرمة يجاهد ويحلم بالشهادة حتى جاءت موقعة أجنادين الذي استُشهد فيها زوجها وأخوها وأبوها وزوجها، فلم تجزع ولم تحزن وكانت تتمنى لنفسها أن تفوز بالشهادة مثلهم.

لم تمض فترة من الزمن حتى خطبها قائد المسلمين خالد بن سعيد (رضي الله عنه) وتزوجها ولما أصبحوا أولموا، فلما فرغوا من الطعام باغتتهم جموع الروم، فاندفع زوجها القائد إلى قلب المعركة حتى استُشهد.

عندما علمت أم حكيم باستشهاد زوجها القائد، شدت عليها ثيابها وقامت تضرب الروم بعمود الخيمة التي أعرست فيها وقتلت سبعة من أعداء الله.

رحم الله أم حكيم المرأة المؤمنة الوفية المخلصة صانعة الأبطال وجزاها الله عنا خير الجزاء.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net