العدد 255 - 01/11/2013

ـ

ـ

ـ

 

جاء محمود ومعه أصدقاؤه، يحملون أسلاك الزينة ولوحات مكتوباً عليها: حج مبرور وسعي مشكور.. أهلاً.. أهلاً بالحجاج.. وغيرها من عبارات الترحيب بالحجاج القادمين من الحج..

في صباح اليوم التالي جاء أبو محمود من الحج، وكان المهنئون بسلامته ينتظرونه في البيت..

أسرع محمود إلى والده يرحب بقدومه بالسلامة..

وقف محمود أمام والده لا يتقدم منه خطوة ولا يتأخر، ينظر إليه والدهشة تملأ عينيه..

تبسّم أبو محمود وفتح ذراعيه كي يضمّ ابنه إليه، قائلاً:

- تعال يا محمود.. لقد اشتقت إليك كثيراً، لماذا تقف هكذا بعيداً عني..

نظر محمود إلى رأس والده,, وما إن أخذ بالكلام حتى سكت فجأة..

قال أبو محمود:

- أنت تسأل عن شعري وعن سبب حلاقته يا محمود، أليس كذلك؟

هزّ محمود رأسه مؤكداً كلام والده، فقال أبو محمود:

- لقد حلقت شعري يا محمود بعد أن أنهيت أركان الحج.

قال محمود:

- ولكن يا أبتي جارنا أبو مصطفى جاء من الحج، ولم يحلق شعره مثلك هكذا؟

قال أبو محمود:

- إذن أنت لم يعجبك شكلي هكذا يا محمود، لقد أباح الله لنا أن نحلق شعرنا أو نقصه، وأنا اخترت الحلاقة لأن ثوابها عند الله أعظم.

قال محمود:

- ولكن يا أبتي شكلك هكذا بدون شعر ليس جميلاً، ليتك لم تحلقه يا أبتي.. ليتك لم تحلقه..

ضحك أبو محمود وضحك من حوله، ثم اقترب أبو محمود من محمود وضمّه إلى صدره وقبّله، وقال له:

- يا محمود ستحج يوماً ما إن شاء الله، وستحلق شعرك مثلي، وستصبح جميلاً وأنت حليق الرأس، أليس كذلك يا شباب؟؟

قال أحد الحاضرين:

- سيصبح محمود جميلاً يا أبا محمود.. كما أنت الآن جميل بهذه الحلاقة..

 


أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net