العدد 256 - 15/11/2013

ـ

ـ

ـ

 

فجأة تلبدت السماء بالغيوم السود ، وبدأت  تمطر بغزارة ، قال علي في نفسه :

ـ أوه إن هذا سوف يفسد كل خططي لاصطياد الفيل الذي يقال إنه هرب من السيرك الكبير ، ولجأ إلى الغابة البعيدة .

وقال مواسياً نفسه :

ـ لا أظنه سيكون من النوع الخطير ، إنه فيل مدجن إلى حد (ما) .. وفي هذه الأثناء أرعدت السماء ، وأصابت صاعقة شجرة عالية ، وهاهي توشك أن تقع على الأرض .

أسرع علي عندما شعر بسقوط الشجرة ليتفادى وقوعها عليه ، ولكن حركته جاءت متأخرة ، فانحشرت ساقاه تحت الشجرة الساقطة ، وعبثاً حاول أن يخلص نفسه .. وأخذ ينادي بأعلى صوته طلباً للنجدة .

لم تحضر النجدة على الرغم من صراخ علي وبكائه ، وقد أيقن أنه هالك لا محالة ، إذا لم يخفَّ إلى إنقاذه أحد ، وبينما كان في تلك الحالة من الحزن الشديد ، إذا بصوت فيل قادم نحوه يكاد يمزق طبلة أذنه ، فازداد خوفه ، واشتد رعبه ، وهو يتصور كيف سيموت تحت أقدام هذا الفيل .

وصل الفيل إلى المكان الذي كان فيه علي يصرخ ويبكي وتأمل منظره لحظات ، تذكر فيها كيف أنه كان في السيرك يرفع الأطفال الذين كانوا بعمر علي ، ويضعهم على ظهره ويلاعبهم ، ويدخل السعادة إلى قلوبهم .

وفي الوقت الذي ظن فيه علي أن الفيل سوف يسحقه بقدميه الثقيلتين ، حدث العكس تماماً . فقد رفع الفيل بخرطومه القوي جذع الشجرة ، وحرر بذلك ساقي علي . ثم أسرع في رفعه بخرطومه من الأرض ، ووضعه على ظهره ، ثم قاده إلى قريته الصغيرة .

طبطب علي على ظهر الفيل اللطيف قائلاً :

إنك طيب جداً أيها الفيل اللطيف ولن أنسى جميلك هذا أبداً .

* عاد  علي أخيراً إلى قريته ، وهو سعيد ليس لأنه اصطاد أكبر فيل في الغابة بل لأنه كسب صديقاً عزيزاً اسمه الفيل الكبير .

من هو بطل القصة 

ـ الفيل أكبر الثدييات التي ما برحت على قيد الحياة ، وهو أيضاً حيوان ذكي جداً وشديد الترابط العائلي ، ويعيش حتى يصل عمره إلى 70 سنة .

ـ والأفيال كثيرة التكيف فهي تعيش في مواطن عديدة مختلفة ، في الغابات والبراري المعشبة ووديان الأنهار والصحارى الخفيضة الأشجار ، وتقتات بأغذية متعددة ، مثل العشب والأغصان الصغيرة الطرية ، وأوراق الأشجار والجذور والأثمار .

معلومات عن الفيل

* هناك نوعان من الفيلة :  

الفيل الهندي والفيل الأفريقي .

الأول يعيش جنوب الصحراء الكبرى .

والثاني يعيش في الهند ، وبعض دول شرق آسيا .

* يصل ارتفاع الفيل إلى 3.5 متر ، ويزن نحو ستة أطنان .

* تمتاز آذان الفيلة بكبر حجمها ، وهذه الآذان تساعده في التخلص من حرارة الجو .  

* خرطوم الفيل هو بمثابة أنف وذراع ، فإذا رفع الفيل خرطومه ، استطاع  أن يلتقط رائحة الماء ، والحيوانات الأخرى التي تبعد  عنه مسافات بعيدة ، كما أنه يستطيع أن يستعمل  خرطومه كذراع يلتقط بها أوراق الشجر والأعشاب ، وكقصبة يمتص بها الماء للشرب وللاستحمام ، ويتسع خرطوم الفيل لأربع  ليترات  من  الماء .  

* فضلاً عن حمامات الماء ، تحب الأفيال حمامات التراب التي تساعدها في طرد الحشرات عن جلدها . لذلك تراها تسف التراب الجاف وتنفخه فوق ظهرها .

* ينفق الفيل ما يزيد عن 16 ساعة في اليوم في الآكل فهو يأكل زهاء (300) كيلو غرام من الخضرة ، ويمضغ كل لقمة يأكلها ، وتتجدد أسنان فكه العريضة المفلطحة كلما تآكلت .

* يموت الفيل عندما تتوقف أسنانه  عن التجديد .

* يتكون نابا الفيل من مادة العاج ، وهي مادة غالية الثمن ، وبسبب هذه المادة الثمينة تُقتل آلاف الأفيال .

* دُربت الأفيال على العمل من أجل الإنسان ، ومن أجل نقله إلى ساحات المعارك منذ عام (1500) ق.م أما الآن ، فإن الأفيال تعمل عادة في الغابات ، وتساعد على قطع الأشجار ونقل المؤونة .

* للفيل عينان ولكنه ضعيف النظر . وله جلد سميك ومجعد .

أقدام الفيل عريضة . لها خف سميك ، وأربعة أصابع في القدمين الأماميتين وثلاثة في القدمين الخلفيتين .

* مدة حمل أنثى الفيل هي (22) شهراً .

* أطلق على أنياب الفيل اسم الذهب الأبيض ، بسبب غلاء مادة العاج التي توجد في أنياب الفيل.

* يمتاز الفيل بصبره وبطبيعة لطيفة تجعله قابلاً للتدريب بسهولة أكثر من أي حيوان آخر ما عدا الكلب .

* أرجل الفيل قصيرة وعلى شكل أعمدة لكي تتحمل ثقل جسمه الهائل .

يستعمل الفيل أنيابه لحفر التربة بحثاً عن جذور النباتات التي يحبها ويحتاجها غذاءً .

* عدد عضلات خرطوم الفيل تصل إلى (40) ألف عضلة .

* يشرب الفيل ما يعادل (200) لتر من الماء يومياً .

* في كينيا يطلقون على الفيل اسم (متو) .

* تعيش الفيلة نحو (90) سنة.

* يعد الفيل من أبرز نجوم السيرك ، حيث يقدم عروضه الفنية على الجمهور ، وينال الاستحسان والإعجاب من أصدقائه الأطفال .  

ارسم معنا

 

 




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net