العدد 256 - 15/11/2013

ـ

ـ

ـ

 

الأستاذ : عبدالله محمود  

الحلقة الرابعة

ذهب النبي الكريم إلى مدينة الطائف، قرب مكة، لعل أهلها يستمعون له، ويؤمنون بالله الواحد الأحد، ويدخلون في الإسلام.

ولكن الذي حصل كان عكس ذلك، فقد ردَّه أهل الطائف ردّاً غير جميل، وحرّضوا عليه صبيانهم، فرموه بالحجارة حتى سال الدّم من

قدميه الطاهرتين، فالتجأ إلى بستان، ورفع يديه إلى السماء، ودعا بهذا الدعاء الخاشع:

" اللهم إليك أشكو ضعف قوتي،

وقلّة حيلتي،

وهواني على الناس.

يا أرحم الراحمين!

أنت رب المستضعفين، وأنت ربي.

إلى من تكلني؟

إلى بعيد يتجهمني ( أي ينظر إليّ بوجه كريه )

أو إلى عدو ملَّكْتَهُ أمري؟

إن لم يكن بك غضبٌ عليَّ فلا أبالي

ولكنّ عافيتك هي أوسع لي

أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت به الظلمات

وصَلَحَ عليه أمرُ الدنيا والآخرة

من أن تُنْزِلَ بي غضبك

أو تُحِلَّ عليَّ سخطك

لك العتبى حتى ترضى

ولا حول ولا قوة إلا بك. "

كان في البستان رجلان من قريش، هما عتبة وشيبة، شاهدا النبي الكريم على هذه الحال، فأمرا غلاماً لهما اسمه (عَدَّاس) أنْ يقدِّم للنبيِّ عُنْقوداً من العنب، فلما قدّم عدّاس العنب إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم، مدَّ رسول الله يده

إليه قائلاً: باسم الله، ثم أكل. فانتبه عداس، فقد كان نصرانياً، ولم يسمع من أهل مكة والطائف من يبدأ طعامه أو شرابه باسم الله، فقال للنبي الكريم:

- إنّ هذا الكلام ما يقوله أهل هذه البلاد.

فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم:

- من أي البلاد أنت؟ وما دينك؟

قال عداس:

- أنا نصراني، من أهل نينوى.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

- من قرية الرجل الصالح يونس بن متَّى؟

قال عداس:

- وما يدريك ما يونس بن متَّى؟

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

- ذاك أخي. كان نبيّاً، وأنا نبيّ.

فأقبلَ عدّاس على النبيَّ الكريم، وأخذ يقبّل رأسه، ويديه، ورجليه، وأسلم عدّاس، وصار من الصحابة الكرام رضي الله عنهم.

يتبع بمشيئة الله

تذكر دائماً:

 

 

- أن عناية الله حفظت النبي، صلى الله عليه وسلم، في شبابه، فلم يفعل شيئاً يعيبه أعداؤه عندما صار نبياً يدعوهم إلى الإيمان بالله واليوم الآخر، وترك عبادة الأصنام والأوثان، وإلى مكارم الأخلاق.

- أن السيدة خديجة بنت خويلد، قدمت للنبي الكريم مالها، ووقتها، وراحتها، ونصرته على أعدائه المشركين، وكانت إلى جانبه في الشدائد، وفي السراء والضراء.

- أن أبا طالب، عم النبي الكريم، كان يحب النبي حباً جماً، ويدافع عنه، ويبذل كل ما يستطيع لحمايته من أعدائه المشركين.

- أن العام العاشر من النبوة، سمي عام الحزن، لأن أبا طالب، والسيدة خديجة رضي الله عنها، ماتا في ذلك العام، فحزن النبي عليهما حزناً شديداً.

- أن النبي الكريم دعا عمه أبا طالب إلى الإسلام، والإيمان بالله، وبنبوة محمد عليه الصلاة والسلام، فلم يؤمن، ومات على دين آبائه وأجداده.

 

أسئلة الحلقة الرابعة

1-  ضع كلمة صح أو خطأ إلى جانب كل معلومة فيما يلي:

(    ) حدثت معجزة الإسراء والمعراج في ليلة واحدة، يقظة، وبالجسد والروح معاً.

(    ) كانت معجزة الإسراء والمعراج في السنة العاشرة من النبوة.

(    ) في ليلة الإسراء والمعراج فرض الله خمس صلوات في كل يوم وليلة، على كل مسلم بالغ عاقل.

(    ) كان الإسراء من المسجد الحرام بمكة المكرمة، إلى المسجد الأقصى في مدينة القدس.

(    ) كان المعراج من المسجد الأقصى، إلى السموات العُلى.

2-  اذكر سنة وفاة: أبي النبي، وأمّه، وجدّه، وعمه أبي طالب، وزوجته خديجة رضي الله عنها.

3-  املأ الفراغات في النص الآتي:

أمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم (              ) سنة في مكة يدعو الناس إلى الإيمان بالله، وهي التي تسمى المرحلة (             ) منها (            ) سنوات كان يدعو الناس إلى الإسلام سراً، و (      ) سنوات كان يدعو الناس إلى الإسلام (         )، ثم هاجر إلى المدينة وأمضى فيها (            ) سنوات يدعو الناس إلى الإسلام، وينظم شؤون الدولة، وتسمى هذه المرحلة، المرحلة (              ) .

5- املأ الفراغات في النص الآتي:

أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بالهجرة إلى الحبشة التي كان يحكمها (  ) كان عدد المهاجرين في المرة الأولى (           ) رجلاً و (          ) نساء، وكان رئيسهم (         ) الذي هاجرت معه زوجته السيدة (            ) بنت الرسول صلى الله عليه وسلم، وفي المرة الثانية، كان عدد المهاجرين (             ) رجلاً و (          ) امرأة، وكان رئيسهم (          ) ابن عم الرسول صلى الله عليه وصلم.

6- كان النبي الكريم عفيفاً، يأكل من عمل يده، ولا يرضى أن يأخذ من الناس صدقة، ولهذا رعى الغنم لناس من قريش، وقد قال:

" ما من نبي إلا قد رعى الغنم "

قالوا: وأنت يا رسول الله؟

قال: وأنا.

وعندما كان عمر النبي خمساً وعشرين سنة، عمل في التجارة للسيدة خديجة بنت خويلد، قبل أن يتزوجها.

7-  ضع كلمة صح أو خطأ أمام المعلومات التالية:

(    ) سافر النبي إلى بصرى الشام وعمره اثنا عشر عاماً.

(    ) وسافر إلى الشام مرة ثانية وعمره خمسة وعشرون عاماً.

(    ) وسافر إلى الطائف قبل وفاة عمه أبي طالب.

(    ) وهاجر إلى المدينة المنورة وعمره ثلاث وخمسون سنة.

(    ) وعُرج به إلى السماوات العلى في السنة العاشرة من النبوة.

8-  ضع الكلمة المناسبة في الجدول الثاني إلى جانب الكلمة المناسبة لها في الجدول الأول:

مسجد قباء        أول مسجد يصلي فيه النبيُّ صلاة الجمعة

مسجد بني سالم          أول مسجد في الإسلام

المسجد النبوي           الصلاة فيه بمئة ألف صلاة

المسجد الحرام            الصلاة فيه بخمس مئة صلاة

المسجد الأقصى    الصلاة فيه بألف صلاة

الإجابات عن أسئلة الحلقة الثالثة:

1-  صل الكلمة المناسبة في الجدول الأول، بالكلمة المناسبة في الجدول الثاني:

عبد المطلب: جدّ النبي صلى الله عليه وسلم.

عدّاس: نصراني أسلم.

ميسرة: غلام السيدة خديجة.

أم أيمن: خادمة النبي.

حليمة السعدية: مرضعة النبي.

أبو طالب: عم النبي.

الشيماء: أخت النبي من الرضاعة.

حمزة: عم النبي وأخوه من الرضاعة.

2-  الطاهرة: هي السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، سمّوها الطاهرة، لأخلاقها السامية.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net