العدد 257 - 1/12/2013

ـ

ـ

ـ

 

كان عيد يحب جهاز الكمبيوتر كثيراً، وخاصة مواقع الدردشة..

إذا سمع بموقع جديد للدردشة انضمّ له فوراً، كي يجلب أكبر عدد ممكن من الأصدقاء.

وكم حذّرته والدته من هذا التصرف، الذي يضيّع وقته وجهده بما لا ينفع، بل ويضرّ أيضاً.

دهش عيد من كلام والدته، وسألها عن الضرر من هؤلاء المواقع والأصدقاء، فأكدت له والدته له أن هؤلاء الأصدقاء هم أصدقاء وهميون، لا أحد يعرف عنهم وعن أخلاقهم شيئاً.

استمرّ عيد في محادثاته مع هؤلاء الأصدقاء مهملاً دروسه وامتحاناته..

فقد أكّد له هؤلاء الأصدقاء أنهم لا يحبون الدراسة، وإذا بقي عندهم وقت فراغ يدرسون خلاله..

انتهى العام الدراسي، ورسب عيد في جميع دروسه.

حزن عيد لرسوبه ولكنه عندما تذكر أصدقاءه ركض إليهم كي يشكو لهم همّه..

كان أصدقاؤه فرحين ضاحكين، ولما سألهم عيد عن سبب فرحهم هذا قالوا له:

- لا يوجد في الدنيا فرح كالذي يفرح بنجاحه، ونحن قد نجحنا يا عيد، وأنت؟؟

فتح عيد فمه دهشاً من كلام أصدقائه، فقال بغضب:

- أنتم قلتم لي أنكم لا تحبون الدراسة، ولا تدرسون إلا في وقت فراغكم، فكيف نجحتم؟

غرق أصدقاء عيد في الضحك وقال أحدهم:

- وهل تصدق يا عيد كل ما تسمعه؟

وقال صديقه الأخر:

- كنا نمزح معك يا عزيزي.

بكى عيد بكاء مرّاً، وتذكر كلام أمه عندما نبّهته من هؤلاء الأصدقاء ولم يستمع لنصحها أبداً..




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net