العدد 257 - 1/12/2013

ـ

ـ

ـ

 

 

جدتي

جدتي .أنا بنت عمري 11 سنة أحب عائلتي لكنهم لايحبونني فدائما يضربونني أمي وأبي وأختي الكبرى أختي الكبرى تشاجرني وتتلفظ بكلام يجرحني أنا متفوقة في دراسة ودائما الأولى وعندما أريهم شهادة الإمتياز يفرحون ويشكرونني لكن في اليوم الثاني يغيرون نظرتهم إلي إلى نظرتهم المعتادة أحيانا أريد أن أهرب من هذا المنزل لم أقل لك أن أمي كانت متفاهمة معي ثم مرضت بالأعصاب فصرت كلما فعلت شيئا جيدا وأخبرها لاتشكرني ولاتبالي بالعكس تقول اذهبي من أمامي أريد أن تجدي لي حلا في أقرب وقت ممكن كرهت هذا المنزل لأنه دائما مملوء بالصراخ والمشاجرات ولا تقولي لي أرجوك أنني في مرحلتي المراهقة وأتخيل الأشياء بشكل سلبي لأن هذه الأشياء صحيحة وليست متخيلة وشكرا

حبيبتي...

أنت في عمر الزهور وتشعرين بكل هذا الأسى في حياتك..

لو كل فتاة في عمرك شعرت بهذا الشعور وقررت الهروب من بيتها، لرأيت جميع الفتيات في الشوارع، وقد هربن من جحيم منازلهن كما تقولين أنت.

ولكن يا حبيبتي أنت ترين أن الفتيات في بيوتهن يعشن معززات مكرمات، حتى وإن لاقين بعض التأنيب والتجاهل من أهلهن، ولكنهن لا يزلن محبّات لأهلهن ومحبوبات..

لأن الحياة هكذا ساعة فرح وقليل من الأسى، فكم من بيوت لو تسللت إليها دون أن يشعر بك أهلها، لوجدت المشاحنات والصراخ والضرب وغير ذلك من أصناف الحياة الصعبة.

فمن كان يظن أن الحياة سهلة حلوة لا يوجد فيها تعب، إما أن يكون مجنوناً أو يتجاهل ما يحصل من حوله من مشاكل، كي يعيش سعيداً مسروراً.

لن أقول لك أنك في مرحلة المراهقة كما طلبت مني، ولكن اسألي صديقاتك المقربات منك، اللاتي تثقين بصدقهن، عن طريقة حياتهن، ستجدين إجاباتهن إما أن تكون واقعية وصادقة فستقول لك أن هناك بعض المتاعب في الأسرة، ولكنها تعيش بسرور ومرح ظاهر.

لأن الذكي من يتظاهر بالسعادة كي يشعر بها، ما رأيك أن تجربي التظاهر بالسعادة، وأن تتجاهلي ما يدور من حولك من مضايقات ومشاحنات..

وتذكري أن أجمل ما في العائلة المشاكسات بين الإخوة، وغداً عندما تكبرين ستتذكرين هذه المشاكسات وستضحكين على نفسك لأنك كنت متضايقة منها..

وأمك مهما كانت طريقتها في الحديث معك قاسية فإنها تحبك أكثر من نفسها، لأن الله زرع حب الأبناء في صدور الآباء والأمهات.

حبيبتي كلما تضايقت من أحد من أهلك أخبريه بما تشعرين به ولا تترددي أبداً..

وادعي الله أن يبعد عنك وساوس الشيطان الذي يبعدك عن أهلك وأحبابك.

حفظك الله يا حبيبتي من كل وسواس خناس..

أحبائي أستقبل مشكلاتكم الخاصة لأناقشها معكم على البريد الإلكتروني التالي:

[email protected]




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net