العدد 258 - 15/12/2013

ـ

ـ

ـ

 

جلس عجوز حكيم على ضفة نهر يتأمل الجمال المحيط به ويسبّح الله تعالى.. وفجأة لمح عقرباً يقع في الماء..

نظر الحكيم إلى العقرب فرآه يتخبط يمنة ويسرة محاولاً إنقاذ نفسه من الغرق؟! فأسرع لإنقاذه ومدّ له يده فلسعه العقرب..

سحب الحكيم يده صارخاً من شدّة الألم، ثم مدّ يده ثانية لينقذه.. فلسعه العقرب.. فسحب يده بسرعة صارخاً من شدة الألم..

على مقربة من الحكيم كان يجلس شاب وسيم يراقب ما يحدث.. وعندما رأى الحكيم يمد يده للمرة الثالثة لإنقاذ العقرب صرخ به قائلاً:

- أيها الرجل العجوز.. ألم تتعظ من المرة الأولى والثانية!!؟؟؟..

لم يأبه الحكيم لتنبيه الشاب، وظل يحاول ويحاول إلى أن نجح بإنقاذ العقرب..

وقف الحكيم بجانب الشاب وأخذ يربت على كتفه قائلاً:

- يا بني .. من طبع العقرب أن “يلسع” ومن طبعي أن “أُساعد وأعطف”.. فلماذا تريدني أن أسمح لطبعه أن يتغلب على طبعي!!!

وقبل أن يمشي الحكيم ابتسم بابتسامة لطيفة وهو يقول:

- لا تنسَ يا بني هذه النصيحة.. عامل الناس بطبعك لا بطباعهم!!!!




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net