العدد 259 - 01/01/2014

ـ

ـ

ـ

 

السلام عليكم أحبتي الغالين وسنة خير وسعادة علينا جميعاً.. شهيدنا اليوم شيخ وقور لم يمنعه مرضه من مواصلة عمله الجهادي، إنه الشيخ الشهيد زهير لبادة من منطقة رأس العين في مدينة نابلس.

عُرف عن بطلنا زهير هدؤه وكتمانه الشديدان، وحبه لخدمة ومساعدة جميع الناس، فهو من كبار رجال الإصلاح، يلجأ إليه الجميع للاستشارة، فكان بمثابة الأب الحنون لهم، وكانت حياته كلها لله تعالى.

التحق بطلنا بجماعة الإخوان المسلمين أواسط السبعينيات، وكان شاباً نشيطاً مقداماً، وبنهاية الثمانينيات كان أحد القادة المعروفين في الجهاد المسلح، فكان يدرّب المجاهدين على السلاح والأمور الفنية والعسكرية.

كان مجاهدنا يؤمن أن أرض فلسطين لا تتحرر إلا بالبندقية، فقام بإعداد المجاهدين عسكرياً وجاهد بماله في سبيل ذلك، واعتقل أكثر من مرة ثم أُبعد إلى مرج الزهور وهناك أصيب بالفشل الكلوي فتم إعادته إلى بلده فلسطين بعد 10 شهور من الإبعاد.

ورغم المرض عاد شيخنا إلى نشاطه الدعوي والعسكري، وكان مسؤولاً عن تأمين تحركات بعض المجموعات القسامية وتأمين احتياجاتهم من عتاد ورصاص، وقام بتنفيذ بعض المهمات الجهادية وإطلاق النار على السيارات والمواقع الإسرائيلية.

يوم الشهادة

عام 2008 اعتقلت قوات الاحتلال شيخنا زاهر وأمضى 30 شهراً في الاعتقال الإداري، ليفرج عنه عام 2010م ثم أعادوا اعتقاله في 7/12/2011، وكان مريضاً طريح الفراش فاضطروا لحمله على أكتافهم لعدم قدرته على الوقوف، وبعد اعتقاله مباشرة تم تحويله إلى الاعتقال الإداري بموجب ملف سري، إلا أن حالته الصحية أخذت بالتراجع، فاضطروا إلى إخلاء سبيله يوم الخميس 24/5/2012 لينقل مباشرة إلى غرفة العناية المركزة في المستشفى الوطني بنابلس، ثم لينال شرف الشهادة صباح 31/5/ 2012م.

إلى جنان الخلد يا شيخنا الجليل، وجمعنا الله بكم في عليين بإذنه تعالى.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2014                    

www.al-fateh.net