العدد 259 - 01/01/2014

ـ

ـ

ـ

 

صحابي جليل.. أسلم مبكراً في دار الأرقم وجهر بإسلامه ولقي في ذلك تعذيباً شديداً من قريش. شهد جميع مشاهد وغزوات النبي (صلى الله عليه وسلم).

وصهيب من العرب الذين نزحوا إلى العراق قبل الإسلام بعهد طويل، وكان والده حاكماً لمدينة (الأبله) في الموصل وله قصر كبير على شاطئ الفرات، فعاش صهيب طفولة ناعمة سعيدة، إلى أن سبي بهجوم رومي وقضى طفولته وصدر شبابه في بلاد الروم، وأخذ لسانهم ولهجتهم، وباعه تجار الرقيق لعبد الله بن جدعان في مكة المكرمة فأُعجب بذكائه ونشاطه وإخلاصه، فأعتقه وحرره وسمح له بالاتجار معه.

عن إسلامه يحدثنا الصحابي الجليل عمار بن ياسر (رضي الله عنه) فيقول:

لقيت صهيباً على باب دار الأرقم ورسول الله (صلى الله عليه وسلم) فيها، فدخلنا على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فعرض علينا الإسلام، فأسلمنا ثم مكثنا على ذلك حتى أمسينا، ثم خرجنا ونحن مستخفيان، فكان إسلامنا بعد بضعة وثلاثين رجلاً.

علم صهيب بهجرة سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) وأبي بكر (رضي الله عنه) إلى المدينة المنورة، وأراد أن يلحق بهما ولكن كفار قريش حاصروه وأرادوا منعه، فقدّم لهم كل ماله لقاء تركه إلى ما يريد.. فقبل المشركون المال وتركوه، فانطلق إلى المدينة وأدرك الرسول (صلى الله عليه وسلم) في قباء، ولم يكد يراه (صلى الله عليه وسلم) حتى ناداه متهللاً: (ربح البيع أبا يحيى.. ربح البيع أبا يحيى).

ونزل فيه قوله تعالى: (( ومِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفسَهُ ابتغاءَ مَرْضَاةِ اللهِ، واللهُ رءُوفٌ بالعِبادِ)) البقرة: 207.

وقال عنه (صلى الله عليه وسلم): (السُّبّاق أربعة: أنا سابقُ العرب، وصهيب سابق الروم، وسلمان سابق الفرس، وبلال سابق الحبش).

توفي رضي الله عنه في المدينة المنورة ودفن بالبقيع شهر شوال سنة 38 هـ وعمره آنذاك 70 سنة.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2014                    

www.al-fateh.net