العدد 260 - 15/01/2014

ـ

ـ

ـ

 

عاد زيد من مدرسته فرحاً بنجاحه وقبّل يد والدته وإذا به يسمع صوت والده يتكلم على الهاتف.. أسرع زيد لمكتب والده فرآه يجمع الكتب الهامَّة والمفيدة في صناديق.. تعجب من صنيع والده وهو يعلم أن هذه الكتب غالية على أبيه وسأله عن السبب؟

أجاب والده بابتسامته العذبة المعهودة: هذه الكتب يا بني سأهبها لمكتبة المسجد الجديد؟

ردّ زيد بتعجب: وكم – يا بابا- ستأخذ ثمنها!!؟

ابتسم الأب قائلاً: لا يا زيد.. لن أبيع الكتب ولكني سأتبرَّع بها للمسجد، لتكون صدقة جارية عني في حياتي وبعد مماتي.

دُهش زيد من كلام والده وقال: ماذا تعني صدقة جارية.. يا أبي!!؟

نظر الوالد إليه بحب قائلاً: صدقة جارية.. تعني – يا بني- أنَني حين أُعطي هذه الكتب القيِّمة للمسجد فكلُّ من يقرأها ويستفيد من العلم الموجود فيها سأحصل على أجر إلى قيام الساعة وسيُكافئني الله بها مئات الحسنات.. إنها تجارة غالية مع الله!!!

أشرق وجه زيد بابتسامة عذبة وهو يقول: انتظرْني يا أبي لحظات وسأعود إليك..

بعد فترة قصيرة عاد زيد ومعه كرتونة ثقيلةً وقال لوالده: أليس هناك أطفال يزورون مكتبة المسجد يا أبي؟؟؟

أجابه والدُه في ثقة: طبعاً يا زيد!!!.

قال زيد بفرح: خذها يا أبي.. فهي صدقةً جاريةً عنِّي..




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2014                    

www.al-fateh.net