العدد 261 - 01/02/2014

ـ

ـ

ـ

 

أم محمد أرملة فقيرة تعيش مع طفلها الصغير في غرفة صغيرة فيها أربعة جدران بلا سقف وباب خشبي, وكانت تعمل في البيوت راضية وقانعة بحياتها.

ذات يوم وبينما أم محمد عائدة إلى منزلها وإذا بالغيوم قد تجمعت وامتلأت سماء المدينة بالسحب الداكنة، وهطل المطر بغزارة..

أسرعت أم محمد نحو بيتها تتفقد صغيرها ذات الأربعة أعوام، فوجدته جالس في زاوية الغرفة منكمش على نفسه.. ولما رآها أسرع إليها قائلاً بخوف:

- لماذا تأخرت يا أمي..

أسرعت إليه وضمته إلى صدرها ثم أحضرت خشبة وأسندتها إلى الحائط وجلست مع صغيرها تحته اتقاءً من المطر..

كان المطر شديد جداً فوقع لوح الخشب.. نظرت الأم حولها علها تجد شيئاً يساعد لوح الخشب على الصمود ولكن المطر كان غزيراً جداً.. وصوت محمد يعلو شيئاً فشيئاً:

- أمي لقد تبللت ثيابي.. هل سنغرق يا أمي؟؟؟

أسرعت أم محمد إلى باب الغرفة وخلعته ووضعته مائلاً على أحد الجدران, وجلست مع صغيرها خلف الباب لتحجب سيل المطر المنهمر بغزارة..

نظر محمد إلى أمه في سعادة بريئة وعلى وجهه ابتسامة الرضا قائلاً:

- ماذا يفعل الناس الفقراء الذين ليس لديهم باب حين يسقط عليهم المطر – يا أمي- ؟

ثم ارتمى في حضن أمه بسعادة وهو يقول:

- الحمد لله يا أمي عندنا باب!!!!




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2014                    

www.al-fateh.net