العدد 261 - 01/02/2014

ـ

ـ

ـ

 

بقلم : محمود حسانين

أثناء جلوس محمد أمام شاشة الكمبيوتر أضاءت خانت الرسائل فأسرع لفتحها , فظهرت صورة طفل في الثانية عشر من عمره وهو يكتب:

أهلاً محمد.

أخذ محمد يكتب على لوحة المفاتيح:

أهلا كريم مرحبا يا صديقي اشتقت إليك كثيرا كيف حالك وحال كل أهل سوريا الشقيقة.

كريم: أهلا محمد أنا من اشتقت إليك يا أخي وكلنا الحمد لله في خير.... كيف حالك أنت

محمد: الحمد لله على كل شي لقد نجحت هذا العام .

يظهر وجه كريم وهو فرحان قائلا:

كريم: مبروك النجاح يا صديقي ربنا يوفقك في كل مراحل تعليمك القادمة حتى تكون طبيبا كما تتمنى .

محمد: الله يبارك فيك أن شاء الله ربنا يوفقك وتعوض هذه السنة في العام القادم وان شاء الله تكون خاليه من أي صراع يا صديقي.

كريم: أشكرك يا صديقي لولا الأحداث في بلدي ونخاف من ما يحدث لكنت درست هذا العام ولكن الحمد لله .

تظهر ملامح محمد وهو حزين:

إن شاء الله تعوضها في العام القادم, ولكن قل لي أين أنت ألان يا صديقي .

كريم: أنا في بلد شقيق أنا وأسرتي .

يظهر وجه محمد وهو يكتب وعينيه تدمع:

 كان الله في عونك يا أخي.

يمسح عينيه وهو حزين.

تومض شاشة الكمبيوتر مع صوت الرسالة :

وكريم يكتب:

بارك الله فيك يا صديقي العزيز.

يكتب محمد وهو شارد:

إن شاء الله يا صديقي أراك على خير.

أخذ كريم يفكر في كيفية إرسال هدية نجاح لصديقه.

تتخاطر الأشياء والهدايا في عقله يحاول اختيار أحدها. وأخذ يتساءل، ماذا يشتري.

ما الذي يليق بصديقه..؟

ثم كيف يرسلها إليه ...؟

شغله الأمر حتى أخذته غفوة ..

يرى فيما يرى النائم محمد يقبل عليه وهو فارد زرعيه فيحتضنه كريم وحولهما تحلق في السماء حمائم بيضاء وعصافير.

كريم: مرحبا محمد هل أعجبتك الهدية .

محمد: إنها هدية قيّمة فعلاً ، من يومك وأنت سباق بالخير يا صديقي.

يجلسا بين الزهور وهما يتحدثان:

كريم: بل أنت من تسبق دائما فلولا انك رحبت بصداقتي على (الفيس بوك) ما تعرفت على صديق مخلص مثلك .

محمد: أشكرك كثيرا فلقد قدمت لي أكبر وأعظم هدية أتتني من يوم نجاحي فاتصالك ودعاؤك لي بظهر الغيب برغم كل المشاكل التي تحيط بك , كان بالنسبة لي أكبر من كنوز الدنيا, فعلا الصداقة كنز يا صديقي.

يربت كريم بيده على كتف صديقه قائلا:

كريم: بارك الله فيك يا صديقي كنت أتمنى أن أهديك شيء أكبر .

محمد: بارك الله فيك يا أخي وهل هناك أعظم من صديق كأخ لم تلده أمك.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2014                    

www.al-fateh.net