العدد 261 - 01/02/2014

ـ

ـ

ـ

 

صحابية جليلة وزوجة رسولنا الكريم (عليه الصلاة والسلام) وأكمل النساء عقلاً وخُلقاً وأشرفهن نسباً، كان أبوها من أجواد قريش يُعرف بـ "زاد الركب" لكرمه، وأمُّها عاتكة بنت عامر بن عبد المطلب، وأخوالها لأبيها عبدالله وزهير ابنا عمَّة رسول الله (صلى الله عليه وسلم).

تزوجت أم سلمة من عبدالله المخزومي ابن عمة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وأخيه من الرضاعة، وعندما جاء الإسلام أسلما معاً وهاجرا إلى الحبشة وكانا من السابقين إلى الإسلام، وفي أرض الحبشة، ولدت أم سلمة ولداً ثم رجعا إلى مكة، ثم هاجرا معاً إلى المدينة المنورة وولدت له ابنتين وابناً آخر، فكانت أول امرأة مهاجرة تدخل المدينة.

مات زوجها أبو سلمة في المدينة المنورة إثر جرح في غزوة أحد بعد أن قاتل قتال المخلصين المتعشقين للشهادة، وبعد انقضاء عدتها بعث إليها أبو بكر يخطبها فردّته، وخطبها النبي محمد صلى الله عليه وسلم إشفاقاً عليها ورحمة بأبناء وبنات أخيه من الرضاعة.

كان لأم سلمة عقل راجح وشخصية قوية ورأي صائب فهي التي أشارت على النبي الكريم يوم الحديبية أن ينحر ويحلق ليكون قدوة لأصحابه فيفعلوا مثلما فعل.

وأم سلمة ثاني راوية للحديث بعد أمنا عائشة (رضي الله عنهما) وبلغت مجموع رواياتها مئة وثمانية وخمسين حديثاً جمعت بين الأحكام والتفسير والآداب والأدعية والفتن والعبادات: كالطهارة والصلاة والزكاة والصوم والحج وأحكام الجنائز.

وفاتها

عاشت (رضي الله عنها) حتى بلغها مقتل الحسين (رضي الله عنه) فوجمت وغشي عليها وحزنت عليه حزناً كبيراً ولم تلبث بعد هذه الحادثة إلا يسيراً، وانتقلت إلى جوار ربها سنة 61هـ ودفنت بالبقيع، بعد أن عاشت تسعين سنة، وكانت آخر من مات من أمهات المؤمنين.. رضي الله عنها وأرضاها.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2014                    

www.al-fateh.net