العدد 262 - 15/02/2014

ـ

ـ

ـ

 

قررت ألا أكتب في هذا العام عما يسمى "عيد فالنتاين أي عيد الحب".

لأن هذا العيد ليس من أعياد المسلمين، وليس من سمات المسلمين الاحتفال بهكذا أعياد مشبوهة..

ولكنني عندما ذهبت إلى الأسواق، فوجئت باللون الأحمر يصبغ المحلات التجارية، والورود الحمراء تلاحقك في كل مكان، وحيثما التفتّ رأيت اللون الأحمر يشعّ بريقه على أجساد الشباب والفتيات، وكأنه يتحدّث عن هذا العيد..

وعندما سألت بعض الباعة عن سرّ هذا الاحتفال، أجابني بعضهم إنني لا أعرف سبب هذا الاحتفال، ولكنني أكسب المال الوفير من بعض المحبين البلهاء..

وبعضهم أجاب أن الغرب يحتفل بهذا العيد ونحن أيضاً نحتفل مثلهم، أي كالببغاوات..

وأجاب آخر هذا العيد يذكرنا بالحب ويعطينا الفرح والسرور..

فلما سألته هل شعرت بالحب والسرور، تبسّم وقال:

- أيّ حبّ تتحدثون عنه؟؟ نحن نقول هذا الكلام للشباب كي يشتروا منّا هذه البضاعة المكدّسة عندنا..

أحبابي إن هذا الفالنتاين قسيس نصراني، ابتدع هذا العيد، وسمي باسمه تكريماً له، ولإحياء ذكراه دائماً في نفوس الشباب.

وأيضاً هذا العيد نوع من أنواع التبشير، وللأسف المسلمون هم من يقومون بهذا التبشير.

وقد أكّد الإسلام على ضرورة الحبّ بين الناس، وعلّمنا كيفية بثّ الحبّ فيما بيننا، ولكن الحبّ الذي دعانا إليه حبّ نظيف رائع وأمام الناس، وليس كالحب الذي نراه بين الشباب في هذه الأيام، الذي يكون في الظلام مختبئاً، ولا يراعي حرمة ولا قيماً ولا ديناً...




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2014                    

www.al-fateh.net