العدد 262 - 15/02/2014

ـ

ـ

ـ

 

 

جدتي

أنا قبيحة، كل من يراني يبتعد عني ولا ينظر إلي، أخشى عندما أكبر ألا أتزوج بسبب قبحي، رغم أن أمي وأبي وإخوتي ليس أي واحد منهم مثل قبحي، أنا حزينة..

مها

حبيبتي مها..

الله خلقنا في أحسن تقويم..

فإذا وجدت نفسك قبيحة فقد يراك غيرك مقبولة المظهر، لأن كل إنسان له نظرة تختلف عن الآخر..

وإذا رضينا بما قسمه الله لنا، عوضنا الله بما هو أفضل من الجمال الخًلقي، بجمال خُلُقي ونفس راضية مستسلمة لقضاء الله تعالى.

لا تجعلي حبيبتي همّك في الدنيا هو الزواج فقط، فالزواج مرحلة مهمة من مراحل الفتاة، وليست هي المرحلة الأولى والنهائية..

فهناك الكثير من الأعمال التي تستطيعين القيام بها، وإثبات وجودك في هذه الحياة..

فقد كرّم الله بني آدم أحسن تكريم، فلنحافظ على هذا التكريم والتشريف لنا، الذي وهبه الخالق للإنسان.

فكم من فتاة ليست على أي قدر من الجمال، وقد تزوجت وأسست أسرة رائعة جميلة، فالرجل عندما يتزوج لا يهمّه فقط شكل الفتاة، بل الذي يهمّه أكثر هو حسن خُلُقها وتدبيرها للحياة، لأن الحياة تحتاج إلى ذكاء وموهبة وحسن تعامل ومرونة وانسجام.

وليس الشكل الحسن هو الذي سيفتح الأبواب المغلقة أبداً، بل أحياناً يكون الجمال نحساً على الفتاة، لأن الفتاة الجميلة في بعض الأحيان يركبها الغرور وثقة بالنفس مبالغ فيه، فتخسر الناس من حولها لسوء خُلُقها وسوء تقديرها للأمور..

وكم من فتاة لم تملك جمالاً، ولكنها ملكت تفوقاً في الدراسة والعمل والحياة، وملكت روحاً جميلة حلوة، فشدّت الناس إليها وصارت محبوبة من معظم الناس..

وتذكري حبيبتي أن الجمال الخلقي أمر نسبي، أي ليس بياض البشرة أفضل من اسمرارها، وليس العيون الواسعة هي الأجمل من العيون الصغيرة، لكل شكل جماله الخاص به يا حبيبتي..

ورضى الله ورضى والديك سيرفع من قدرك ولا يهمّ الجمال الشكلي أبداً يا حبيبتي..

أحبائي أستقبل مشكلاتكم الخاصة لأناقشها معكم على البريد الإلكتروني التالي:

[email protected]




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2014                    

www.al-fateh.net