العدد 262 - 15/02/2014

ـ

ـ

ـ

 

كان الكتكوت يحب المغامرات حباً جمّاً..

يركض بعيداً عن عشه فرحاً مسروراً, لأنه يحب الحرية ويكره التقيّد بمكان واحد..

وعند المساء يعود هذا الكتكوت إلى عشّه وقد أصيب بجروح وخدوش، بسبب انطلاقه هنا وهناك..

كانت أمه تخاف عليه الضياع في الغابات الكثيفة، ولكنه كان كثير الحركة لا يسمع كلام أمه..

في أحد الأيام ابتعد هذا الكتكوت المرح كثيراً عن عشه، وهو يزقزق ويغني..

وعندما أراد العودة إلى عشه لم يهتدِ إلى الطريق..

وقف الكتكوت فوق تلة صغيرة وأخذ يصرخ بأعلى صوته كي تسمعه أمه، ولكن صوته لم يصل إلى أمه..

صاح الكتكوت وصاح حتى بحّ صوته دون جدوى..

في هذه الأثناء كانت أمّه تبحث عنه وهي تبكي وتصيح في كل مكان..

رآها القط فقال في نفسه:

- لابد أن الكتكوت ضائع سأسألها عنه وأسبقها إليه كي آكله..

اقترب القط من أم الكتكوت وسألها عن مكان ابنها، بحجة أنه سيبحث عنه..

نظرت أمّ الكتكوت إلى القط، وفهمت من نظراته وكلامه أنه سيأكل ولدها إذا دلّته على المكان الذي اختفى فيه، فقالت له:

- إن الكتكوت عند صديقه الكلب، ولكنه تأخر وهو يلعب مع صديقه..

سمع القط ما قالته أمّ الكتكوت وهرب بعيداً عنها خوفاً من الكلب..

تبسّمت أمّ الكتكوت ودعت الله في سرّها لأنه هداها إلى هذه الحيلة البسيطة، كي تبعد خطر القط عن ولدها..

وفي المساء عاد الكتكوت إلى بيته ورمى نفسه في حضن أمّه معتذراً منها عن تأخره عليها..




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2014                    

www.al-fateh.net