العدد 262 - 15/02/2014

ـ

ـ

ـ

 

محمد عبد الظاهر المطارقي

(1)

قال الجد لأحفاده الصغار.. ما رأيكم أنتم استمعتم إليّ كثيرا.. أنا اليوم أود أن أستمع إليكم.. كم أنا أشتاق إلى ذلك.. ابتسم لؤي وقال على الفور.. نعم يا جدنا الطيب سأحكي أنا هذه المرة.

(2)

ابتسمت الصغيرة "حسناء" وشقيقها "مهند" وقالا : هيا إذن يا لؤي.. رفع لؤي رأسه إلى السماء البعيدة وقال سأحدثكم عن نبي الله نوح عليه السلام..

(3)

قال لؤي: كان الناس في عهد نوح عليه السلام يعبدون الأصنام وهى التماثيل المصنوعة من الحجارة.. فأرسل الله تعالى إليهم نوح ليدعوهم إلى عبادة الله الواحد الأحد وترك عبادة الأصنام.

(4)

قالت حسناء: لقد تعب نوح عليه السلام مع قومه.. أليس كذلك يا لؤي؟. قال لؤي مؤكدا.. نعم، نعم يا حسناء لقد ظل نوح يدعوهم ما يقرب من 950 سنة ولم يؤمن به إلا عدد قليل.

(5)

لم يشعر نوح عليه السلام باليأس، كان يذهب إليهم في كل مكان.. يخاطبهم بكل أدب لكنهم كانوا يسخرون منه ويضحكون عليه.. بل هددوه بالقتل ورموه بالحجارة واتهموه بالجنون.

(6)

الذين آمنوا بنوح كانوا من الفقراء.. وكان عددهم قليل .. قليل جدا.. أما الكبراء فكانوا يشيرون نحوهم ويقولون: أنظروا إلى نوح لقد اتبعه الضعفاء والفقراء.. أما نحن فلن نؤمن به أبدا.. أبدا!!

(7)

الله تعالى أمر نبيه نوح عليه السلام أن يصنع سفينة.. سفينة كبيرة وتكون من ثلاث طوابق.. وهكذا أخذ نوح عليه السلام الأخشاب والأدوات اللازمة وراح يعمل .. ويعمل...حتى تمت السفينة                           

(8)

أمر الله عز وجل نوح ومن معه من المؤمنين أن يركبوا السفينة.. وركب في السفينة كل المخلوقات من الحيوانات والطير والهوام.. من كل مخلوق زوجين اثنين..

(9)

وحدث الطوفان العظيم.. التقت مياه السماء بمياه الأرض.. وصارت الأمواج كالجبال.. وهنا رأى نوح ولده يغرق .. قال له تعالى اركب معنا ولاتكن مع الكافرين.. لكنه رفض فكان من المغرقين.

(10)

أمر الله تعالى الأرض أن تبتلع مائها وأن تكف السماء عن الأمطار.. واستقرت السفينة على جبل يسمى الجودي لينزل المؤمنون مع نوح وهم سعداء.. ونزلت كذلك الحيوانات والهوام بأمان.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2014                    

www.al-fateh.net